نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨ - الاستدلال بآية الرجس
نحن بصدده أي نجاسة الكفّار- فانّ كلمة (نجس) في الآية الأولى كانت ظاهرة في النجاسة الشرعيّة قطعا، بخلاف لفظ (الرّجس) فإنّه و ان أمكن ان يكون المراد منه النجس، الّا انّه لا يكون ظاهرا فيه [١] كما ترى انّه أريد به غير النجاسة المصطلحة في قول اللّه تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ.[١] فانّ الرجس هنا بقرينة المتعاطفات هو الخبيث و العمل القبيح.
و على الجملة فإن ثبت انّ المراد من الرجس في الآية المبحوث عنها هي النجاسة الشرعية فهي أيضا من أدلّة المطلب و الّا فهي أجنبيّة عن المقام، و لا يصحّ الاستدلال بها في إثبات المطلوب.
______________________________
[١]. أقول: خصوصا بلحاظ صدر الآية و هو قوله تعالى فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ
لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً
كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ.
[١]. سورة المائدة الآية ٩٢.