نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠ - الأخبار الدالة على نجاسة الكفار
شربه، و ظاهر النهي الحرمة.
و القول بأنّ نهيه عليه السلام و حكمه بالتحريم تعبّد محض و لا يستلزم نجاسة سؤرهما فكأنّه قد حرّم الأكل و الشرب من سورهما مع طهارته توهّم لانّ الظاهر انّ تحريمه كان للنجاسة و ليس هذا الظهور في مورد الإنكار.
و منها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل صافح مجوسيّا قال: يغسل يده و لا يتوضأ. هكذا نقل في التهذيب، و لكن في الكافي عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام في رجل صافح مجوسيا.[١] وجه الاستدلال بها انّ الامام عليه السلام قال في شأن من صافح مجوسيّا:
يغسل يده. و هذه الجملة خبر يفيد الإنشاء، بل هو آكد منه حيث انّ المتكلم إذا أخبر في مقام الإنشاء فهو يرى الأمر واقعا محقّقا مفروغا عنه، و لا يفرض و لا يحتمل صورة عدمه بل يرى تركه غير محقّق، و على هذا فقد أوجب عليه السلام غسل اليد على هذا المصافح لأجل مصافحته المجوسي و من العيان المغني عن البيان انّ وجوب الغسل دليل النجاسة و كاشف عنها.
نعم يمكن المناقشة فيها بأنّ ملاقاة النجس مطلقا لا تكون سببا للنجاسة و وجوب الغسل، بل هي مشروطة بالرطوبة المتعدية بحيث يتأثّر الملاقي بالنجاسة، و معلوم انّ مجرّد مصافحة المجوسي لا يوجب سراية النجاسة من يده الى يد المسلم، و انّما تسرى إذا كانت يد أحدهما أعني يد المجوسي أو يد المسلم المصافح رطبة و الحال انّ مقتضى هذه الرواية وجوب غسل يده مطلقا بلا تقييد بما إذا كانت المصافحة و تلاقى اليدين مع رطوبة سارية في إحديهما.
و يمكن الجواب عنها و التخلّص منها بوجوه:
[١]. جامع أحاديث الشيعة الطبع القديم ج ١ ص ٤٣، و الطبع الجديد ج ٢ ص ١١٣.