نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٣
الناصب أهون على اللّه تعالى من الكلب[١] الى غير ذلك ممّا تمسّك به من الروايات.
و فيه انّه و ان كان قد ورد إطلاق الناصبي على المخالف و ورد أيضا نجاسة الناصب و كفره، الّا انّ ورود الروايات الصريحة في كفاية الشهادتين في تحقّق الإسلام و انّ الإقرار بهما هو الملاك و الميزان، ايضا غير قابل للإنكار و عندئذ فلا بدّ من الجمع بينهما بنحو يرتفع التنافي فنقول:
النصب المذكور في الروايات التي تمسّك بها صاحب الحدائق هو مجرّد العداوة و المراد من الكفر هنا هو بعض مراتبه أو معانيه، و امّا الحكم بعدم حرمة ماله و نفسه فهو مترتّب على النصب بمعناه المصطلح المعروف. و كيف يمكن الحكم بكفر مطلق من قدّمهما و ان كان مقرّا بخلافة أمير المؤمنين لكنه يراه رابع خلفاء الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلم؟ و على الجملة فهم ايضا يحبّون و يقرّون بفضائله و يعترفون بمناقبه الضاحية.
و قد وقعت- في المرّة الاولى من تشرّفي بحجّ بيت اللّه الحرام- قضيّة لطيفة يناسب ذكرها في المقام و هي انّه: عند ما تشرّفنا بالمدينة الطيبة لزيارة قبر النبيّ الأقدس و قبور الأئمة عليهم السلام فقد سمحت بنا الظروف و ساعدنا الأمر فكنّا نصلّي بالناس جماعة في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و اذّن مؤذننا و اجهر بشهادة الولاية فأفضى المخبر الدؤلي هذه القضيّة إلى قاضي القضاة و أخبره أنّ مؤذّن جماعة الشيعة قال في أذانه: اشهد انّ عليّا وليّ اللّه، و لكن القاضي اجابه: و انا أيضا أقول: اشهد انّ عليّا ولى اللّه أ فهل أنت تقول اشهد انّ عليّا عدوّ اللّه؟ فأجابه بقوله: لا و اللّه و انا أيضا أقول: انّه وليّ اللّه و على الجملة فقاضيهم ايضا قد صرّح بأننا نقول انّه وليّ اللّه غاية الأمر انّا لا نقول به في الأذان، و بذلك
[١]. وسائل الشيعة ج ١ ص ١٥٩ ب ١١ من الماء المضاف ح ٤.