نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٧ - البحث حول المجسمة
تعالى:
______________________________
القدس اعلامه.
أصله من مهرجرد، قرية من قرى يزد و قد ولد بها في سنة ١٢٧٦. ه والده محمد جعفر المهرجردى و هو و ان لم يكن من العلماء لكنّه كان من الصلحاء الأتقياء، بل و ممّن يعدّ مثلا لأهل التقوى.
و قد شرع في تحصيل العلوم الدينيّة المتداولة في قريته ثم في يزد، الى ان هاجر الى كربلاء، و على رأس حوزته المحقّق النحرير الصمداني، الفاضل الأردكاني رضوان اللّه عليه، و قد أرشده و شوّقه في المهاجرة إلى سامرّاء التي كانت آنذاك مركز الثقافة الإسلاميّة و الحوزة العلميّة العظيمة و مجمع رجالات العلم و الفقاهة و كانت تشدّ إليها الرحال و تأوي إليها النزّال، كلّ ذلك في ظلال الزعيم العالمىّ الذي طار صيته السامية في ارجاء العالم الإسلامي آية اللّه العظمى المجدّد السيّد ميرزا محمد حسن الشيرازي قدّس اللّه نفسه الطاهرة، و كتب الفاضل الأردكاني الى السيّد المجدّد كتابا عرّف فيه الشيخ عبد الكريم و اطراه فيه بالثناء الجميل و المدح البالغ و أوصاه به، و كأنّه كان قد قرء في صفحة جبينه المضيء خطوط الرشد و الجلالة و رأى منه انّه ينبثق استعداداته المكنونة و قواه المكمونة و انه تنمو مواهبه في جوّ حارّ علميّ مثل حوزة سامراء السامية و تحت أشراف السيّد المجدّد، و على الجملة فهاجر إليها و أخذه المجدّد الشيرازي تحت ظلال انعامه و إحسانه و تتلمذ هناك على فحول العلماء و أساطين الدين و أكابر الاساتذة من الفقهاء و الأصوليّين، كالشيخ فضل اللّه النوريّ الشهيد قدّس سرّه، و الميرزا إبراهيم المحلّاتى الشيرازي، و الميرزا محمّد تقي الشيرازي، و السيّد محمّد الفشاركي، بل و حضر برهة من الزمان في مجلس درس المجدّد الشيرازي- على ما حكاه لي نجله المرتضى قدّس سرّه الشريف، و لكن كان عمدة استفادته من محضر السيّد الفشاركي فقد تعلّق به كثيرا و اتّصل به شديدا و حكى من شدّة تعلّقه و كمال اتّصاله به ما يبهر لديه العقول و لم يقرع الأسماع من أحد كان كذلك بالنسبة إلى أستاذه فكان يؤثره على نفسه و جعل نفسه منه موضع الخادم من مخدومه، و قد نقلنا نبذا من القضايا العجيبة المنقولة عنه في هذا الموضوع، في كتاب الّفناه في ترجمته و شرح أحواله، و حقّ القول ايّها القارئ الكريم انّه من أعجب الأعاجيب.
ثمّ انّه كان مصرّا على التحصيل و التحقيق و مجدّا في الأخذ و الاستفادة منه و الاستضائة من أنواره و عاكفا على بابه الى ان نعى الإسلام بوفاة السيّد المجدّد سنة ١٣١٢ ه و نعق غراب البين فتفرّق الاعلام و الأساطين، و الاساتذة و الفطاحل فبعض قد بقي في سامرّاء و بعض- و هو أكثرهم- قد راح الى نجف أو غيره من البلدان و منهم السيّد الفشاركي فقد خرج الى نجف و صحبه تلميذه اليزدي الحائري و لا يزال كان يستضيء من نور علمه الى ان وافي السيّد الأجل في سنة ١٣١٦ و بعد ذلك فقد اتّصل الحائري قدّس سرّه بالمحقّق الفريد الآخوند الخراساني- صاحب الكفاية- قدّس سرّه.
ترى انّه يعبّر في الدرر عن السيّد الفشاركي ب سيّدنا الأستاد طاب ثراه. و عن الخراساني ب شيخنا الأستاد دام بقاه. و عن المجدّد ب سيّد مشايخنا الميرزا الشيرازيّ. ثم لمّا جرى بعض الجريانات