نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٣ - حول إنكار الضروري
وجه للاستبعاد فيه الّا انّه لم يقم عليه دليل و قد ذكرنا انّه لو دلّ عليه دليل فهو في نفسه غير بعيد.
ثم انّك قد علمت انّ الشيخ المرتضى جمع بين اخبار الشهادتين و الاخبار المطلقة الدّالة على كفر منكر حكم من الأحكام: بحمل الاولى على مورد حدوث الإسلام ممّن كان ينكره، و الأخذ بإطلاق الأخبار الأخر و الحكم بأنّ إنكار مطلق الأحكام موجب للكفر الّا الحكم العمليّ إذا كان إنكاره عن قصور عند ما كان معتنقا للدّين.
و للفقيه الهمداني قدّس سرّه طريق آخر للجمع بين تلك الأخبار أعني روايات كفر منكر شيء من الأحكام و روايات الشهادتين قال: و يتوجّه على الاستدلال بمثل الروايات بعد الغضّ عما في بعضها من الخدشة انّ استحلال الحرام أو عكسه موجب للكفر من غير فرق بين كونه ضروريّا أو غيره بل بعضها كالصريح في الإطلاق و حيث لا يمكن الالتزام بإطلاقها يتعيّن حملها على ارادة ما إذا كان عالما بكون ما استحلّه حراما في الشريعة فيكون نفي الإثم عن نفسه و استحلاله منافيا للتديّن بهذا الدين و مناقضا للتصديق بما جاء به سيّد المرسلين فيكون كافرا سواء كان الحكم في حدّ ذاته ضروريّا أم لم يكن (الى قال:) و الحاصل انّه لا يفهم من هذه الاخبار اعتبار عدم إنكار شيء من الأحكام الضروريّة من حيث هو و ان لم يكن منافيا لتصديق النبي في جميع ما جاء به إجمالا في مفهوم الإسلام المقابل للكفر حتّى يتقيّد به الاخبار الواردة في تفسير الإسلام الخالية عن ذكر هذا الشرط مثل ما رواه في الكافي عن سماعة قال:
قلت لأبي عبد اللّه: أخبرني عن الإسلام و الايمان اهما مختلفان؟ فقال: انّ الايمان يشارك الإسلام و الإسلام لا يشارك الايمان فقلت فصفهما لي فقال:
الإسلام شهادة ان لا إله إلّا اللّه و التصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله به حقنت