نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧ - من جملة النجاسات التي بحث عنها الفقهاء، الكافر
تشريع الأحكام و تحريم الحلال و تحليل الحرام و قد سمّى اللّه تعالى عملهم شركا و قال سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ.
و الحاصل: انّ اليهود و النصارى مشركون في صريح القرآن [١] و لذا قال العلّامة في التذكرة ج ١ ص ٤٤٢ في ضمن عدّ شرائط الذمّة: و لا يظهروا شركهم في عيسى و عزير انتهى.
و على هذا الجملة فاتخاذ غير اللّه في قبالة معبودا و مطاعا ايضا شرك، كما انّ اتّخاذ الشريك له في ذاته و جعل الابن و الأنداد و الأمثال له تعالى شرك.
______________________________
[١]. قال الفاضل المقداد رضوان اللّه عليه عند الحكم بتحريم نكاح
الكتابيّة و الاستدلال عليه: انّهن مشركات و كلّ مشركات نكاحهنّ حرام فنكاح
اليهوديّات و النصرانيّات حرام اما الصغرى فلقوله تعالى
وَ قالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَ قالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ
ابْنُ اللَّهِ الى قوله سبحانه عَمَّا يُشْرِكُونَ و امّا الكبرى فلقوله تعالى
وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ
(سورة البقرة الآية ٢٢٠) و الجمع المعرّف بلام الجنس للعموم.
ان قلت: الصغرى ممنوعة إذ لا قائل اليوم من اليهود بذلك بل كان شرذمة و انقرضوا فلا يتناول الحكم الموجودين اليوم.
قلت: الحجّة في قوله تعالى لا في قولهم و قد أخبر اللّه تعالى عنهم بذلك إذ الجمع المحلّى باللّام للعموم كما تقرّر في الأصول إلى آخر كلامه فراجع التنقيح الرائع ج ٣ ص ٩٧ أقول: هذا مضافا الى انّ قولهم بالتّثليث: الأب و الابن و روح القدس، معروف.
و حكى الشيخ محمّد عبده عن كتاب إظهار الحق: نقل انّه تنصّر ثلاثة أشخاص و علّمهم بعض القسّيسين العقائد الضرورية سيّما عقيدة التثليث و كانوا في خدمته فجاء محبّ من أحبّاء هذا القسّيس و سأله عمّن تنصّر، فقال: ثلاثة أشخاص تنصّروا فسأل هذا المحبّ: هل تعلّموا شيئا من العقائد الضروريّة؟ فقال: نعم، و طلب واحدا منهم ليرى محبّة فسأله عن عقيدة التثليث فقال:
إنك علّمتني انّ الآلهة ثلاثة: أحدهم الذي هو في السماء، و الثاني الذي تولّد من بطن مريم العذراء، و الثالث الذي نزل في صورة الحمامة على الإله الثاني بعد ما صار ابن ثلاثين سنة فغضب القسّيس و طرده و قال: هذا مجهول، ثم طلب الآخر منهم و سأله فقال: إنّك علّمتني انّ الآلهة كانوا ثلاثة و صلب واحد منهم فالباقي إلا هان فغضب عليه القسّيس ايضا و طرده، ثم الثالث و كان ذكيّا بالنسبة إلى الأوّلين و حريصا في حفظ العقائد فسأله فقال: يا مولاي حفظت ما علّمتني حفظا جيّدا و فهمت فهما كاملا بفضل السيّد المسيح: انّ الواحد ثلاثة و الثلاثة واحد و صلب واحد منهم و مات فمات الكلّ لأجل الاتّحاد و لا إله الآن و الّا يلزم نفى الاتّحاد انتهى راجع المنار، ج ٦ ص ٤٥٨