نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٢ - حول إنكار الضروري
سواء كان لأجل عدم علمه بكونه ضروريّا أو لغير ذلك من الجهات.
الثالث: ان يكون موجبا للكفر لا بما هو موضوع له و لا بما هو كاشف واقعي عنه بل من جهة الكشف التعبديّ عنه فيكون نظير الطرق التي يعمل بمقتضاها و يلغى معها احتمال الخلاف ما لم يقطع بخلافها كما إذا قامت البيّنة على تذكية حيوان مثلا و احتمل عدم التذكية لجهة خارجيّة فإنّ هذا الاحتمال ملغى في نظر الشارع، و على هذا فيحكم بكفر منكر الضروريّ ما لم يعلم و لم يقطع منه عدم التكذيب سواء علمنا جزما انّه مكذّب أو احتملنا ذلك في حقّه فإنّ إنكاره طريق تعبديّ يعمل على طبقه بلا اعتبار لاحتمال عدم إرادته التكذيب فإنّه ملغى و لا يؤثّر في رفع الحكم بالكفر، الا ترى انّه لو أقرّ مقرّ بالقتل أو الدين فهو مأخوذ بإقراره و لا يعتنى إلى احتمال إرادته خلاف ظاهر إقراره.
و الحاصل: انّه إذا حكم بكفر منكر الصانع و مكذّب الرسول فلا فرق فيه بين الإنكار صريحا أو بالدلالة الالتزاميّة و معلوم انّ منكر الضروريّ يكذّب النبيّ التزاما.
و الفرق بين الاحتمالين الأخيرين- كالفرق بينهما و بين الاحتمال الأوّل- لا يكاد يخفى على من لاحظ الوجهين فانّ مقتضى الوجه الأوّل منهما الحكم بكفره في صورة واحدة لأنّه إذا احتمل في حقّه عدم التكذيب أو قطع بذلك فلا يحكم عليه بالكفر بخلاف الأخير منهما فإنّه يحكم عليه بالكفر في صورتين اعنى ما إذا احتمل في حقّه التكذيب و ما إذا علم انّه مكذّب فتبقى صورة واحدة لا يحكم فيها بالكفر و هي ما ذا علم جزما انّه ليس مكذّبا هذا.
و امّا في مقام الإثبات فنقول:
امّا الاحتمال الأوّل: فإثباته غير ممكن الّا ان يكون هناك إجماع و يتمسّك القائل بالموضوعيّة، به بعد التتبّع البالغ، و الاستقصاء الكامل، و الوقوف على