نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٤ - حول معنى الكفر و الإسلام
شأنه ان يكون مسلما و مع ذلك لم يسلم فهو كافر إلّا في موارد خاصة خرجت بالدليل كأولاد المسلمين الملحقين بهم أو انّ التقابل بينهما تقابل التضاد فالكفر ضدّ الإسلام مع وجود ثالث لهما كالشاكّ مثل تضادّ السواد و البياض حيث انّه يمكن ان لا يتحقّق شيء منهما بل كان شيء آخر كالحمرة مثلا؟
و بعبارة أخرى و بيان أوضح، هل الكفر هو الإنكار فلو كان شاكّا بلا إنكار أصلا لم يكن كافرا؟ أو انّ الكفر بمعنى عدم الايمان فبمجرّد عدم الإقرار يكون كافرا سواء كان مذعنا بالخلاف بنحو الجهل المركّب أو كان شاكا؟
ذهب الفقيه الهمداني رضوان اللّه عليه إلى انّهما من قبيل العدم و الملكة فلا يعتبر جحده في الحكم عليه بالكفر عند الشارع بل الشاك ايضا محكوم بالكفر شرعا، و المسلم هو المقرّ بالشهادتين مع اعتقاده بذلك و إليك عين عبارته:
الكفر لغة هو الجحد و الإنكار، ضدّ الايمان فالشاكّ في اللّه تعالى أو في وحدانيّته أو في رسالة الرسول صلّى اللّه عليه و آله ما لم يجحد شيئا منها لا يكون كافرا لغة و لكنّ الظاهر صدقه عليه في عرف الشارع و المتشرّعة كما يظهر ذلك بالتدبّر في النصوص و الفتاوى.
و ما يظهر من بعض الروايات من اناطة الكفر بالجحود مثل رواية محمّد بن مسلم قال: سأل أبو بصير أبا عبد اللّه قال: ما تقول فيمن شك في اللّه تعالى قال:
كافر يا أبا محمد قال: فشكّ في رسول اللّه قال: كافر ثم التفت الى زرارة فقال: انّما يكفر إذا جحد. و في رواية أخرى لو انّ الناس إذا جهلوا وقفوا و لم يجحدوا لم يكفروا.
فلا يبعد ان يكون المراد به انّ الناس المعروفين بالإسلام المعترفين بالشهادتين الملتزمين بشرائع الإسلام في الظاهر إذا طرأ في قلوبهم الشكوك و