نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٣ - الكلام حول نجاسة أولاد الكفار و عدمها
ففيه انّه غير قابل للإسلام و الكفر لعدم شأنيّته و صلوحه لذلك مع كونه صغيرا- كعدم صلاحيّة الجدار لهما و لذا لا يصحّ إطلاق الكافر عليه ايضا و ان أمكن ان يقال انّه يصلح للإسلام لمكان محبوبيّته الذاتيّة.
الخامس: صحيح عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن أولاد المشركين يموتون قبل ان يبلغوا الحنث؟ قال: كفّار و اللّه اعلم بما كانوا عاملين يدخلون مداخل آبائهم. [١] و الجواب انّ من المعلوم كما ذكرنا آنفا عدم صدق الكافر بالمعنى الحقيقي على هذا الولد المتكوّن من الكافر، فانّ معناه هو المنكر للّه و لرسوله مثلا، و الصبيّ غير صالح لذلك، الى ان يبلغ، و لا أقلّ من ان يصير مميزا، فالمراد بالكفر آثاره. و الظاهر انّه لا دلالة له على إلحاقهم بآبائهم في النجاسة و انّما هو في مقام بيان حالهم بعد الموت و لحوقهم بهم في النشأة الآخرة فيعامل مع أولاد المشركين فيها معاملة المشركين أنفسهم، باعتبار انّهم لو بقوا في الدنيا لصاروا كفّارا فيدخلون مداخل آبائهم.
و يمكن ان يقال: انّ السؤال مطلق يشمل الدنيا و الآخرة، و لا وجه لاختصاصه بها فيكون الولد في حكم الكافر في جميع الأحكام و منها النجاسة.
و الجواب عن ذلك انّ للسؤال- بلحاظ قول السائل: (يموتون قبل البلوغ) و بلحاظ قول الامام: (اللّه اعلم بما كانوا عاملين) الذي معناه انّ اللّه يعلم انّهم لو عاشوا في الدنيا ما ذا يصنعون- قدرا متيقّنا و هو السؤال عن الآخرة فإذا كان كذلك فينصرف إليها.
______________________________
[١]. من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ٤٩١ باب حال من يموت من أطفال
المشركين ح ٢ (أقول: قال صاحب الحدائق: يمكن الاستدلال للقول المشهور من تبعيّة
ولد الكافر لأبويه في الكفر بما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن جعفر بن بشير
عن عبد اللّه بن سنان.