نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠١ - الكلام حول نجاسة أولاد الكفار و عدمها
الثّاني: و هو الذي تمسّك به بعض العلماء [١] و اعتمد عليه- انّ نجاسة أولاد الكفّار ارتكازيّ عند أهل الشرع، حيث انّهم يتعدّون من نجاسة الأبوين ذاتا الى المتولّد منهما، فهو شيء مركوز في أذهانهم مثل حكمهم بنجاسة المتولّد من الكلبين ارتكازا.
و فيه انّه لو سلّم ذلك فإنّما هو فيما إذا كانت النجاسة ذاتيّة في الأصل غير قابلة الانفكاك عنه، كالكلب فإنّ النجاسة لا تنفك عنه ابدا و في أيّ شرط من الشرائط و حال من الأحوال، فإذا المتولّد من كلبين محكوم بالنجاسة لارتكاز أهل الشرع بكونه نجسا، و امّا إذا لم يكن الأمر كذلك بل كانت النجاسة في الأصل لجهة عارضة تدور معها نفيا و إثباتا كالكفر القابل للتغيّر و التبدّل- و ما دامت هذه الصفة الخبيثة موجودة يحكم بالنجاسة و تزول بزوال الوصف العنواني فهنا لا ارتكاز على نجاسة المتولّد منه، لعدم كونه واجدا للصفة، و عدم صدق الكافر عليه، بل و عدم صلاحيّته لذلك.
و الحاصل: انّ الكفر علّة تقييديّة لا تعليليّة و لذا لا يمكن ادّعاء الارتكاز في نجاسة المتولّد من الكافر كما لا يصحّ أيضا في كلّ مورد كانت النجاسة في الأصل لأجل فعل من الأفعال و صفة من الصفات.
الثّالث: قول اللّه عزّ و جلّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ. [٢] فانّ الظاهر منه إلحاق ذريّة كلّ به.
______________________________
[١]. أقول: قال علم التحقيق و التّقى الشيخ المرتضى في طهارته ص
٣٠٦:. بل هذا الوجه هو العمدة.
[٢]. سورة الطور الآية ٣١ أقول: و في الكافي باب الأطفال من كتاب الجنائز: و في حديث آخر امّا أطفال المؤمنين فيلحقون بآبائهم و أولاد المشركين يلحقون بآبائهم و هو قول اللّه عزّ و جلّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ.
ثم لا يخفى انّ الشيخ قدّس سرّه استدلّ بالآية الكريمة في المبسوط ج ٣ ص ٣٤١ قال: اعتبار إسلام الطفل بشيئين أحدهما يعتبر بنفسه و الثاني يعتبر بغيره. و امّا اعتباره بغيره فعلى ثلاثة