إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٤٩ - ١٧ - و من كتاب له عليه السلام إلى معاوية جوابا عن كتاب منه إليه
وَ لَبِئْسَ اَلْخَلْفُ خَلْفٌ يَتْبَعُ سَلَفاً هَوَى فِي نَارِ جَهَنَّمَ.
وَ فِي أَيْدِينَا بَعْدُ فَضْلُ اَلنُّبُوَّةِ اَلَّتِي أَذْلَلْنَا بِهَا اَلْعَزِيزَ، وَ نَعَشْنَا[١]بِهَا اَلذَّلِيلَ. وَ لَمَّا أَدْخَلَ اَللَّهُ اَلْعَرَبَ فِي دِينِهِ أَفْوَاجاً، وَ أَسْلَمَتْ لَهُ هَذِهِ اَلْأُمَّةُ طَوْعاً وَ كَرْهاً، كُنْتُمْ مِمَّنْ دَخَلَ فِي اَلدِّينِ إِمَّا رَغْبَةً[٢] وَ إِمَّا رَهْبَةً[٣]، عَلَى حِينَ فَازَ أَهْلُ اَلسَّبْقِ بِسَبْقِهِمْ، وَ ذَهَبَ اَلْمُهَاجِرُونَ اَلْأَوَّلُونَ بِفَضْلِهِمْ، فَلاَ تَجْعَلَنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيكَ نَصِيباً، وَ لاَ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلاً.
[١] نَعَشْنَا: نعشه الله ينعشه من باب منع أي رفعه، قال الجوهريّ: لا يقال أنعشه الله، و سمّى سرير الميّت نعشاً لارتفاعه و إذا لم يكن عليه ميّت محمول فهو سرير، قاله ابن الأثير في النهاية.
[٢] رَغْبَةً: بالفتح فالسكون مصدر من قولك رغب فيه من باب علم إذا أراده بالحرص عليه و أحبّه.
[٣] رَهْبَةً: كالرغبة، أي الخوف مصدر رهب الرّجل منه من باب علم إذا خاف منه.