منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨ - المقام الثامن فى الاخبار الواردة فى ذم الصوفية
سئل عن أبي عبد اللّه ٧ عن حال أبى هاشم الصوفى الكوفي فقال ٧: انّه كان فاسد العقيدة جدّا و هو الّذى ابتدع مذهبا يقال له التّصوّف و جعله مفرّا لعقيدته الخبيثة.
و فى رواية بسند آخر قال ٧: و جعله مفرّا لعقيدته الخبيثة لنفسه و أكثر الملاحدة، و جنّة لعقائدهم الباطلة.
الرابع عشر في كشف الغمّة روى محمّد بن طلحة عن سفيان الثورى قال: دخلت على جعفر بن محمّد ٨ و عليه جبّة خزّد كنا و كساء خزّ فجعلت أنظر اليه تعجّبا، فقال لى: يا ثورى مالك تنظر الينا لعلّك تعجب ممّا ترى؟ فقلت: يا ابن رسول اللّه ليس هذا من لباسك و لا لباس آبائك، قال: يا ثورى كان ذلك زمان إقتار و افتقار و كانوا يعملون على قدر إقتاره و افتقاره، و هذا زمان قد أسبل كلّ شيء عز اليه، ثمّ حسر ردن جبّته فاذا تحتها جبّة صوف بيضاء يقصر الذّيل عن الذّيل و الرّدن عن الرّدن، و قال:
يا ثورى لبسنا هذا للّه و هذا لكم، فما كان للّه أخفيناه و ما كان لكم أبديناه.
الخامس عشر في الكافى في كتاب المعيشة باب دخول الصّوفيّة على أبي عبد اللّه ٧ و احتجاجهم عليه فيما ينهون النّاس عنه من طلب الرّزق عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن مسعدة بن صدقة قال: دخل سفيان الثّورى على أبي عبد اللّه ٧ فرأى عليه ثياب بياض كأنّها غرقئ البيض فقال له: إنّ هذا اللّباس ليس من لباسك، فقال ٧: اسمع منّى و ع ما أقول لك فانّه خير لك عاجلا و آجلا إن أنت متّ على السّنة و الحقّ و لم تمت على بدعة، أخبرك أنّ رسول اللّه ٦ كان فى زمان مقفر جدب، فأمّا إذا أقبلت الدّنيا فأحقّ أهلها بها أبرارها لا فجّارها، و مؤمنوها لا منافقوها، و مسلموها لا كفّارها، فما أنكرت يا ثورى فو اللّه إنّنى لمع ما ترى ما أتى علىّ مذ عقلت صباح و لا مساء و للّه فى مالى حقّ أمرني أن أضعه موضعا إلّا وضعته.
قال: و أتاه قوم ممّن يظهرون الزّهد و يدعون النّاس أن يكونوا معهم على مثل الّذى هم عليه من التّقشّف فقالوا له: إنّ صاحبنا حصر عن كلامك و لم تحضره حججه، فقال لهم: فهاتوا حججكم، فقالوا له: إنّ حججنا من كتاب اللّه فقال لهم