منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧ - المقام الثامن فى الاخبار الواردة فى ذم الصوفية
|
من عرف الرّب فلم تغنه |
معرفة الرّب فهذا شقي |
|
|
ما ضرّ فى الطاعة ما ناله |
فى طاعة اللّه و ما ذا لقي |
|
|
ما يصنع العبد بعزّ الغنى |
و العزّ كلّ العزّ للمتّقي |
|
فقلت: يا أهل مكة من هذا الفتى؟ قالوا: عليّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب :.
أقول: و هؤلاء المذكورون في هذا الحديث جلّهم من الصّوفيّة، و كذا عبّاد البصري المذكور في الحديث السابق كما يظهر من كتب المتصوّفة و تذكراتهم.
الحادى عشر في الكافي في باب من يظهر الغشية عند القرآن، عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يعقوب بن إسحاق الضبّي عن أبي عمران الأرمنى عن عبد اللّه بن الحكم عن جابر عن أبي جعفر ٧ قال: قلت: إنّ قوما إذا ذكروا شيئا من القرآن أو حدّثوا به صعق أحدهم حتّى نرى أنّ أحدهم لو قطعت يداه أو رجلاه لم يشعر بذلك، فقال: سبحان اللّه ذاك من الشيّطان ما بهذا نعتوا إنّما هو اللّين و الرّقة و الدّمعة و الوجل.
أقول: و هذه الحالة الّتى نقلها جابر للباقر ٧ هى حالة الصّوفيّة في مجالس ذكرهم و يسمّونها بالوجد و الجذبة.
الثاني عشر فى حديقة الشيعة بسند صحيح عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر البزنطى قال: قال رجل من أصحابنا للصّادق جعفر بن محمّد ٨: قد ظهر فى هذا الزّمان قوم يقال لهم الصوفيّة فما تقول فيهم؟ فقال ٧: إنّهم أعداؤنا فمن مال إليهم فهو منهم و يحشر معهم، و سيكون أقوام يدّعون حبّنا و يميلون إليهم و يتشبّهون بهم و يلقّبون أنفسهم بلقبهم و يؤوّلون أقوالهم ألا فمن مال إليهم فليس منّا و إنّا منهم براء، و من ردّهم و أنكر عليهم كان كمن جاهد الكفّار بين يدي رسول اللّه ٦.
و رواه المحدّث الجزائرى فى الأنوار النعمانيّة عن البزنطي عنه ٧ أيضا الثالث عشر فى حديقة الشيعة عن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي فى قرب الاسناد عن سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن عبد الجبّار عن الحسن العسكري قال: