منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٢ - تنبيه
في الدّلالة عليها إلى الاسهاب و الاطناب إلى آخر قوله: و اللّه متمّ نوره و لو كره المشركون.
فيه أنّه من تسويلات نفوس المعتزلة و تمويهاتهم و تلبيساتهم و مزخرفاتهم الّتي أوحى بها إليهم أخوهم الشيطان كما قال عزّ و جلّ وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً و سبقهم إلى تلك المزخرفات اللّعين بن اللّعين ابن آكلة الأكباد معاوية بن أبي سفيان في كتابه الّذى كتبه إلى أمير المؤمنين ٧ فانّه كتب فيه:
و من قبل ذلك ما عيّبت خليفتى رسول اللّه ٦ أيّام حياتهما فقعدت عنهما و ألبت عليهما و امتنعت من بيعتهما و رمت أمرا لم يرك اللّه تعالى له أهلا و رقيت سلّما و عرا و حاولت مقاما دحصا و ادّعيت ما لم تجد عليه ناصرا، و لعمرى لو ولّيتها حينئذ لما ازددت إلّا فسادا و اضطرابا، و لا أعقبت و لا يتكها إلّا انتشارا و ارتدادا، لأنّك الشامخ بأنفه الذّاهب بنفسه المستطيل على الناس بلسانه و يده.
فانّ قوله لعنه اللّه تعالى: لو ولّيتها حينئذ لما ازددت إلّا فسادا و اضطرابا و لا أعقبت و لا يتكها إلّا انتشارا و ارتدادا عين ما يقوله المعتزلة و يدين به و محصّل ما زخرفه الشّارح ببياناته الطويلة المموّهة.
و يبطل جميع ما قاله و قالوه ما أبطل به الشارح نفسه قول معاوية، فانّه عند شرح الثاني و السّتين من المختار في باب الكتب و الرّسائل الّذي يأتي عنوانه من السّيد بقوله: و من كتاب له ٧ إلى معاوية جوابا أمّا بعد فانّا كنّا نحن و أنتم على ما ذكرت من الالفة و المحبة و الجماعة آه أورد هناك الكتاب الّذي كتبه معاوية إلى أمير المؤمنين ٧ المتضمّن لما قدّمنا ذكره ثمّ أجاب عن جميع ما أدرجه ذلك الملعون في كتابه بجواب مفصل إلى أن بلغ إلى قوله المتقدّم ذكره فقال فيه ما لفظه:
فأمّا قوله: لو ولّيتها حينئذ لفسد الأمر و اضطرب الاسلام فهذا علم غيب لا يعلمه إلّا اللّه و لعلّه ٧ لو ولّيها حينئذ لاستقام الأمر و صلح الاسلام و تمهّد