منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٣ - اللغة
ألّلهمّ إن فههت عن مسئلتي، أو عمهت عن طلبتي، فدلّني على مصالحي، و خذ بقلبي إلى مراشدي، فليس ذلك بنكر من هداياتك و لا ببدع من كفاياتك، ألّلهمّ احملنى على عفوك و لا تحملني على عدلك.
اللغة
(الانس) بالضمّ و بالتحريك ضدّ الوحشة اسم من آنست بالشيء انسا من باب علم و فى لغة من باب ضرب و في القاموس من باب شرف أيضا، و الأنيس المونس و كلّ ما يونس به، و الايناس ضد الايحاش و هو وجدان الشيء الّذي يونس به قال تعالى آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً أى أبصره و أحسّ به و استأنست به و تأنّست به أى ذهب التوحّش عنّي و سكن القلب و لم ينفر.
إذا عرفت ذلك فأقول: قوله ٧: إنّك آنس الانسين آنس بفتح النون على وزن افعل اسم تفضيل من الانس، و آنسين بكسر النّون جمع انس اسم فاعل من انس بالشىء، و أمّا ما قاله الشّارح المعتزلي من انّه كان القياس أن يقول إنّك آنس المؤنسين، لأنّ الماضي أفعل و انّما الانسون جمع انس و هو الفاعل عن آنست بكذا فالرّواية الصّحيحة إذا بأوليائك أى أنت أكثرهم انسا بأوليائك، فلا يكاد يفهم له معنى محصّل.
و (لهف) لهفا من باب فرح حزن كتلهّف عليه و هو لهيف القلب و لاهفه و ملهوفه أى محترقه و (الفهة) و الفهاهة العيّ، و قد فهه عيى، و فهه الشيء نسيه و (العمه) الحيرة و التردّد مصدر عمه يعمه من باب فرح و منع، و في بعض النسخ بدل عمهت عميت و (الطلب) بكسر اللّام ما تطلبه و (النّكر) بالضمّ و بضمّتين المنكر.
و (البدع) بالكسر الأمر الّذى كان أولا يقال فلان بدع في هذا الأمر أى هو