منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٧ - المعنى
أرواح المؤمنين.
و فيه منه في قوله تعالى النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَ عَشِيًّا قال ٧:
ذلك في الدّنيا قبل القيامة و ذلك إنّ فى القيامة لا يكون غدوّاً و لا عشيّا، لأنّ الغدوّ و العشاء إنّما يكونان في الشمس و القمر و ليس في جنان الخلد و نيرانها شمس و لا قمر قال و قال رجل لأبي عبد اللّه صلوات اللّه عليه: ما تقول في قول اللّه عزّ و جلّ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَ عَشِيًّا فقال أبو عبد اللّه ٧: ما يقول الناس فيها؟
فقال: يقولون: إنّها في نار الخلد و هم لا يعذّبون فيما بين ذلك فقال ٧: فهم من السّعداء، فقيل له: جعلت فداك فكيف هذا؟ فقال: هذا في الدّنيا فأمّا في نار الخلد فهو قوله تعالى وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ.
و فيه منه عن أبيه رفعه قال: سئل الصادق ٧ عن جنّة آدم على نبيّنا و ٧ أمن جنان الدّنيا كانت أم من جنان الاخرة؟ فقال ٧: كانت من جنان الدّنيا تطلع فيها الشمس و القمر، و لو كانت من جنان الاخرة ما خرج منها.
و يدلّ على تأنّسهم و تزاورهم ما قدّمنا روايته في تذييلات شرح الفصل السابع من فصول الخطبة الثانية و الثمانين من الكافي باسناده عن حبّة العرنى قال:
خرجت مع أمير المؤمنين ٧ إلى الظهر- أى ظهر الكوفة- فوقف بوادى السلام كأنّه مخاطب لأقوام فقمت بقيامه حتّى أعييت، ثمّ جلست حتّى مللت، ثمّ قمت حتّى نالنى مثل ما نالنى أوّلا، ثمّ جلست حتّى مللت، ثمّ قمت و جمعت ردائى فقلت: يا أمير المؤمنين إنّى قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة، ثمّ طرحت الرّداء ليجلس عليه، فقال ٧ لى: يا حبّة إن هو إلّا محادثة مؤمن أو مؤانسته، قال: قلت: يا أمير المؤمنين و إنّهم لكذلك؟ قال ٧: نعم و لو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون، فقلت: أجساد أم أرواح؟ فقال ٧ لى:
أرواح، و ما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلّا قيل لروحه: ألحقى بوادى السلام، و انّها لبقعة من جنّة عدن.
و تقدّم هناك أيضا في مرفوعة الكافي عن أبي عبد اللّه ٧ في صفة