دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ١٩٧ - عصمة اللّه رسوله (صلى اللّه عليه و سلم) حين تعاقد المشركون على قتله
عاصم قال ثنا هلال بن بشر قال ثنا أبو عتّاب [١] الدلّال قال ثنا عبد الملك بن أبي نضرة [٢] عن أبيه عن أبي سعيد الخدري:
أن يهودية [٣] أهدت لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) شاة سميطا [٤] فلما بسط القوم أيديهم قال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): كفّوا أيديكم، فإن عضوا لها يخبرني أنها مسمومة، قال، فأرسل إلى صاحبتها: سممت طعامك هذا؟ قالت: نعم، أردت إن كنت كاذبا أريح الناس منك، و إن كنت صادقا علمت أن اللّه سيطلعك عليه قال، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): اذكروا اسم اللّه و كلوا، قال، فأكلوا فلم يضر أحدا منا شيئا.
١٤٨- حدثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قال حدثني يحيى ابن حبيب بن عربي قال ثنا خالد بن الحارث قال ثنا شعبة عن هشام بن يزيد [٥] عن [٦] أنس رضي اللّه عنه قال:
إن امرأة يهودية أتت النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بشاة مسمومة، فأكل منها، فجيء بها النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فسألها عن ذلك قالت: نعم، أردت لأقتلك، فقال ما كان اللّه ليسلّطك عليّ، أو قال على مسلم، فقالوا: أفلا نقتلها. قال: لا.
١٤٩- حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر قال ثنا محمد بن إبراهيم بن داوود قال
(ح/ ١٤٨) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الهدايا، باب قبول هدية المشرك- ر:
فتح الباري ٦/ ١٥٩ و مسلم ٧/ ١٤ و أحمد في المسند ٣/ ٢١٨.
(ح/ ١٤٩) لم أجده عند غير أبي نعيم- ر: الخصائص ١/ ٥٢١-.
[١] اسمه سهل بن حماد و هو صدوق- ر: تقريب التهذيب-.
[٢] اسمه المنذر بن مالك بن قطعة و هو ثقة- ر: تقريب التهذيب-.
[٣] اسمها زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم- قاله ابن حجر في الفتح نقلا عن ابن هشام-.
[٤] سميطا: مشوية، و أصل السمط أن ينزع صوف الشاة المذبوحة بالماء الحار و إنما يفعل ذلك في الغالب لتشوى.
[٥] الصواب «زيد».
[٦] في الأصل «بن» و الصواب ما أثبتناه كما في رواية البخاري و مسلم.