دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ١٩٥ - عصمة اللّه رسوله (صلى اللّه عليه و سلم) حين تعاقد المشركون على قتله
١٤٤- حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن النضر قال ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني قال ثنا عبد اللّه بن المبارك عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة قال: قال شيبة بن عثمان:
لما غزا النبي (صلى اللّه عليه و سلم) حنينا تذكرت أبي و عمي قتلهما عليّ و حمزة، فقلت: اليوم أدرك ثأري في محمد، فجئت من خلفه، فدنوت منه، و دنوت، حتى لم يبق إلا أن أسوّره بالسيف، رفع لي شواظ من نار كأنه البرق فخفت أن يحبسني فنكصت القهقرى، فالتفت إليّ النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فقال:
يا شيبة قال: فوضع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يده على صدري، فاستخرج اللّه الشيطان من قلبي، فرفعت إليه بصري و هو أحبّ إليّ من سمعي و بصري و من كذا.
١٤٥- و حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا محمد بن يحيى المروزي قال ثنا أحمد بن محمد بن أيوب قال ثنا إبراهيم بن سعد قال ثنا محمد بن إسحاق قال حدثني عمرو بن عبيد عن [الحسن بن] [١] جابر:
أن رجلا من محارب يقال له غورث بن الحارث قال لقومه: أقتل
(ح/ ١٤٤) أخرجه البغوي و البيهقي و أبو نعيم و ابن عساكر من طريق ابن المبارك عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة قال قال شيبة فذكره- انظر: الخصائص ٢/ ٩٥- و قال ابن حجر في الإصابة ٢/ ١٥٧- رواه ابن أبي خيثمة عن مصعب النميري، و ذكره ابن إسحاق في المغازي بمعناه، و كذا أخرجه ابن سعد عن الواقدي بإسناد له مطول و كذا ساقه البغوي بإسناد آخر عن شيبة.
قلت: في حديث الباب أبو بكر الهذلي متروك الحديث- ر: تقريب التهذيب و انظر أيضا:
ميزان الاعتدال-.
(ح/ ١٤٥) رواه ابن هشام في السيرة ٢/ ٢٠٥ من طريق عمرو بن عبيد عن الحسن عن جابر فذكره بتمامه و فيه عمرو بن عبيد و هو معتزلي مشهور كان داعية إلى بدعة، اتهمه جماعة مع أنه كان عابدا- راجع الميزان و تهذيب التهذيب- و أخرجه الواحدي في أسباب النزول من طريق ابن إسحاق صفحة ١١٠ و راجع الحديث رقم «١٤٦».
[١] ما بين الحاصرين من سيرة ابن هشام و انظر أيضا: تهذيب التهذيب.