دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤١ - فكل موضع ذكر محمدا
و خاطب آدم و من دونه من النبيين بأسمائهم و كذلك الإخبار عنهم فقال: يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ- البقرة ٣٥- وَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى- طه ١٢١- في الإخبار عنه. و يا نُوحُ اهْبِطْ- هود ٤٨- وَ نادى نُوحٌ ابْنَهُ- هود ٤٢- و يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا- هود ٧٦- وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ- البقرة ١٢٧- و يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ- الأعراف ١٤٤- و قال فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ- القصص ١٥- و يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ- المائدة ١١٠- و إِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ- الصف ٦- و كذلك غيرهم من الأنبياء يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ- هود ٥٣- و يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا- الأعراف ٧٧- و يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ- ص ٢٦-، وَ لَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ- ص ٣٤- و يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ- مريم ٧- و يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ- مريم ١٢- كل أولئك خوطبوا بأسمائهم.
فكل موضع ذكر محمدا ٧ باسمه أضاف إليه ذكر الرسالة
فقال وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ- آل عمران ١٤٤- و قال: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ- الفتح ٢٩- و قال: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ- الأحزاب ٤٠- و قال: وَ آمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ- محمد ٤- فسماه ليعلم من جحده أن أمره و كتابه هو الحق، و لأنّهم لم يعرفوه إلّا بمحمد، و لو لم يسمه لم يعلم اسمه من الكتاب، و كذلك سائر الأنبياء لو لم يسموا في الكتاب ما عرفت أساميهم، كتسمية اللّه له محمدا، و ذلك كله زيادة في جلالته و نبالته و نباهته و شرفه، لأنّ اسمه مشتق من اسم للّه، كما مدحه عمه فقال:
و شقّ له من اسمه ليجلّه* * * فذو العرش محمود و هذا محمد
ثمّ جمع في الذكر بين اسم خليله و نبيه، فسمى خليله باسمه