دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٢٧٢ - فأما قصة دخول بني هاشم شعب أبي طالب لما تحالفت قريش على أن لا يبايعوا بني هاشم و لا يناكحوهم و لا يخالطوهم و ما في ذلك من دلالته على نبوته (صلى اللّه عليه و سلم)
٢٠٤- حدثنا بذلك سليمان بن أحمد قال ثنا إبراهيم بن سويد الشامي قال ثنا عبد الرزاق قال ثنا معمر عن الزهري [عن علي بن حسين] [١] عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد قال:
قلت: يا رسول اللّه، أين منزلنا غدا؟ قال: و هل ترك لنا عقيل من دار أو رباع [٢]، منزلنا بخيف بني كنانة، حيث تقاسمت قريش على الكفر.
٢٠٥- حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني قال ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير قال:
لما أقبل عمرو بن العاص من الحبشة من عند النجاشي إلى مكة قد أهلك اللّه صاحبه، و منعه حاجته، اشتد المشركون على المسلمين كأشدّ ما كانوا، حتى بلغ [المسلمين] [٣] الجهد، و اشتد عليهم البلاء، و عمد المشركون من قريش، فأجمعوا مكرهم و أمرهم على أن يقتلوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) علانية، فلما رأى ذلك أبو طالب، جمع بني عبد المطلب، فأجمع لهم أمرهم على أن يدخلوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) شعبهم [٤] و يمنعوه ممن أراد قتله فاجتمعوا [على ذلك] [٥] كافرهم و مسلمهم منهم من فعله حميّة، و منهم
(ح/ ٢٠٤) أخرجه البخاري في صحيحه من طريق محمود بن غيلان عن عبد الرزاق بسند حديث الباب- ر: فتح الباري ٦/ ٥١٦- كما أخرجه من طريق بن وهب عن يونس عن ابن شهاب بالإسناد نفسه ٤/ ١٩٦ و فيه زيادة، و أخرجه مسلم أيضا ٤/ ١٠٨ كتاب الحج و أبو داود و ابن ماجة.
(ح/ ٢٠٥) في الخصائص ١/ ٣٧٤ أخرجه البيهقي و أبو نعيم من طريق موسى بن عقبة عن الزهري فذكر نحو حديث الباب و قال ابن حجر في الفتح ٨/ ١٩١ رواه ابن إسحاق و موسى بن عقبة و غيرهما من أصحاب المغازي ثم ذكر نحو هذه القصة.
[١] ما بين الحاصرين من صحيح البخاري، و يظهر أنه من سقط النساخ.
[٢] الرباع: جمع ربع و هو المنزل المشتمل على أبيات.
[٣] ما بين الحاصرين من الخصائص.
[٤] الشعب: الحي الكبير.
[٥] ما بين الحاصرين من الخصائص.