دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٢٧٠ - المستهزئون و أسماؤهم و ذكر ما عجل اللّه عز و جل لهم من الخزي و الهوان
٢٠٣- حدثنا إبراهيم بن أحمد المقرىء قال ثنا أحمد بن الفرج قال ثنا أبو عمرو الساقدي قال ثنا محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال:
كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مستخفيا سنين لا يظهر شيئا مما أنزل اللّه عز و جل حتى نزلت فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ- الحجر ٩٤- يعني أظهر أمرك بمكة، فقد أهلك اللّه المستهزئين بك و بالقرآن، و هم خمسة رهط، فأتاه جبريل ٧ بهذه الآية، قال، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): أراهم أحياء بعد كلهم، فأهلكوا في يوم واحد و ليلة.
فمنهم: العاص بن وائل السّهمي، خرج يومه ذلك في يوم مطير فخرج على راحلته يسير، و ابن له يتنزه و يتغذى، فنزل شعبا من تلك الشعاب، فلما وضع قدمه على الأرض قال لدغت، فطلبوا فلم يجدوا شيئا، و انتفخت رجله حتى صارت مثل عنق البعير، فمات مكانه.
و منهم: الحارث بن قيس السّهمي أكل حوتا مالحا، و يقال طريا، فأصابه عليه عطش، فلم يزل يشرب عليه الماء حتى انقدّ [١] عليه بطنه، فمات و هو يقول قتلني ربّ محمد.
و منهم: الأسود بن المطلب بن الحارث بن عبد العزى كان له ابن يقال له زمعة، و أبرّ شيء به، و كان إذا خرج قال: أسير كذا و كذا ذاهبا، و أسير مقبلا كذا و كذا، فلا يخرم ما يقول لأبيه، قال، فكان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قد دعا على الأسود أن يعمى بصره، و أن يثكل ولده، قال فأتاه جبريل عليه
(ح/ ٢٠٣) لم أجده عند غير أبي نعيم بهذا اللفظ و فيه الكلبي و هو متروك و هو بمعنى الحديث رقم «٢٠٢».
[١] انقدّ: بعج.