دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٢٦٩ - المستهزئون و أسماؤهم و ذكر ما عجل اللّه عز و جل لهم من الخزي و الهوان
أن جبريل ٧ أتى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و هو يطوف بالبيت [فقام و أقام رسول اللّه] [١] إلى جنبه، فمر به الأسود بن المطلب، فرمى في وجهه ورقة خضراء فعمي.
و مرّ به الأسود بن عبد يغوث فأشار إلى بطنه فاستسقى بطنه فمات منه حبنا [٢].
و مر به الوليد بن المغيرة فأشار إلى جرح بأسفل كعب رجله و كان أصابه قبل ذلك بسنين و هو يجرّ سبلته [٣] و ذلك أنه مر برجل من خزاعة يريش نبلا له فتعلق سهم من نبله في إزاره فخدشه ذلك الخدش، و ليس بشيء، فلما أشار إليه جبريل ٧ انتقض به ذلك الخدش فقتله.
و مر به العاص بن وائل فأشار إلى أخمص رجله، فخرج على حمار له يريد الطائف، فربض به حماره على شبرقة [٤]، فدخلت في أخمص رجله منها شوكة فقتلته.
و مر به الحارث بن الطّلاطلة الخزاعي، فأشار إلى رأسه فامتخض [٥] قيحا فقتله.
[١] ما بين الحاصرين من سيرة ابن هشام.
[٢] هو انتفاح البطن من داء.
[٣] السبلة: فضول الثياب.
[٤] الشبرقة: الخفيف المتفرق من النبات.
[٥] في الأصل «فاحتمص» فصححناه من سيرة ابن هشام، و المعنى: تحرك القيح في رأسه.