دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ١٦٥ - رجوعه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى مكة
ليؤنس ملكا، و يقال إنه قال: إن ابني ليحدّث نفسه بذلك.
قالوا: و خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يوما يلعب مع الصبيان حتى بلغ الرّدم، فرآه قوم من بني مدلج فدعوه، فنظروا إلى قدميه و إلى أثره، ثم خرجوا في إثره فصادفوه قد لقيه [١] عبد المطلب فاعتنقه، و قالوا لعبد المطلب ما هذا منك؟ قال: ابني، قالوا: احتفظ به، فإنا لم نر قدما أشبه بالقدم الذي بالمقام منه، فقال عبد المطلب لأبي طالب: اسمع ما يقول هذا؛ و كان أبو طالب يحتفظ به.
١٠٠- قالوا: بينا يوما عبد المطلب جالس في الحجر، و عنده أسقف نجران، و كان صديقا له، و هو يحادثه و يقول: إنا نجد صفة نبي بقي من ولد إسمعيل هذا [البلد] [٢] مولده، من صفته كذا و كذا، فأتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على بقية هذا الحديث، فنظر إليه الأسقف و إلى عينيه و إلى ظهره و إلى قدميه، فقال: هو هذا، ما هذا منك؟ قال: ابني، قال الأسقف: ما نجد أباه حيا، قال عبد المطلب: هو ابن ابني، و قد مات أبوه و أمّه حبلى به، قال: صدقت، قال عبد المطلب لبنيه: تحفّظوا بابن أخيكم، ألا تسمعون ما يقال فيه.
١٠١- قال فحدثني موسى بن شيبة عن خارجة بن عبد اللّه بن كعب بن مالك عن أبيه قال:
حدثني شيوخ من قومي أنهم خرجوا عمّارا و عبد المطلب يومئذ حيّ بمكة، و معهم رجل من يهود تيماء [٣] صحبهم للتجارة يريد مكة أو اليمن،
(ح/ ١٠٠) هو بإسناد الحديث ٩٩ فارجع إليه.
(ح/ ١٠١) هو من طريق الواقدي و هو متروك- ر: الخصائص ١/ ٢٠٤- و فيه أيضا موسى ابن شيبة لين الحديث.
[١] العبارة في الأصل هكذا «فصادفوه عبد المطلب قد لقيه ...».
[٢] ما بين الحاصرين من السيرة الحلبية ١/ ١٢٢.
[٣] تيماء: قرية في أطراف بلاد الشام بين الشام و وادي االقرى.