دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٩ - إشكال على التعريف
الأصول لا ندري أنها أصولية أو لا، مع أن المطلوب معرفة أنها قاعدة أصولية قبل كتابتها في كتاب لعلم الأصول، لذلك يتبين أن هذا التعريف لا يبين لنا القانون و المعيار و الضابط الموضوعي الذي من خلاله يدوّن و يكتب علماء الأصول هذه المسألة في علم الأصول أو لا يدوّنونها و لا يكتبونها، نريد ضابطة تتميّز من خلالها المسألة الأصولية من غير الأصولية، نريد ضابطة تحدد المسائل الداخلة في علم الأصول و المسائل الخارجة عنه، بمعنى أنه إذا أتت إلينا مسألة معينة فإننا نسأل هل هذه المسألة من علم الأصول أو لا؟، فيكون الجواب:" لا ندري أنها داخلة في علم الأصول أو لا"، و ذلك لعدم وجود الضابطة التي على أساسها ندخل هذه المسألة في علم الأصول و لا ندخل تلك المسألة في علم الأصول، فنريد أن نوجد ضابطة معينة بحيث إنه لو أتت إلينا مسألة معينة فإننا نجعلها في علم الأصول، و لو أتت إلينا مسألة أخرى فلا نجعلها في علم الأصول، فنحتاج إلى هذا الضابط الموضوعي الذي على أساسه نجعل هذه المسألة في علم الأصول أو لا نجعلها في علم الأصول، إن الضابط الموضوعي يعني أن التعريف لا بد أن يكون جامعا مانعا أي جامعا للأفراد و مانعا من دخول الأغيار، و الضابطة تدخل الفرد داخل هذا العلم و تخرج غير الفرد إلى خارج هذا العلم.
و في تعريف علم الأصول عند ما يقال" قواعد ممهّدة لاستنباط الحكم الشرعي" فإن كلمة" التمهيد" يعنى التدوين و الكتابة، و كلمة" الممهّدة" تعني" المدوّنة" و" المكتوبة"، فإذا دوّنت المسألة و كتبت في علم الأصول فنقول إن هذه المسألة من علم الأصول، و إذا لم تدوّن و لم تكتب في علم الأصول فنقول إنها ليست من علم الأصول، فإذا كانت عندنا مسألة نحوية