دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٦٢ - النقطة الأولى
الواقع و لا تغيّره إلى واقع آخر، فالمرآة ليس لها القدرة على جعل حكم لموضوع أو نفي حكم عن موضوع.
مثال عرفي:
لو كان يوجد أمامنا كوب ماء، فإذا قطع البصير بأنه يوجد أمامه كوب ماء فإنه ينكشف له لأن القطع طريق إليه، و قد لا يقطع بوجوده كما إذا كان الشخص أعمى فهو لا يعلم بأن كوب الماء موجود أمامه، و مع ذلك فإن الكوب موجود واقعا أمامه و لكن لا يراه و ليس له طريق إليه، فالشخص سواء قطع بوجود الكوب أمامه أم لم يقطع بذلك فإن الكوب موجود أمامه و ثابت في الواقع.
و يمكن تشبيه القطع بعين الإنسان التي تعكس الواقع الخارجي و لا توجده أو تنفيه، فدور العين هو إيجاد صور الأشياء في الذهن، فالأشياء لا بد أن تكون موجودة في رتبة سابقة في الواقع الخارجي، و بعد ذلك تأتي العين في رتبة لاحقة و تعكس صور الأشياء الخارجية في الذهن، فوظيفة العين هي فقط إحداث العلم في الذهن، و العلم يوجد بعد وجود المعلوم.
مثال القطع الطريقي:
الخمر حرام، الموضوع هو" الخمر"، و المحمول هو الحكم و هو هنا" حرام".
توجد هنا عدة نقاط:
النقطة الأولى:
إذا قطعت بالموضوع- و هو الخمرية- أي قطعت بأن هذا السائل خمر فيكون الحكم- أي حرمة الخمر- ثابتا.