دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٦٧ - حجية القطع
٢- الأدلة غير المحرزة و هي الأصول العملية.
٣- التعارض بين الأدلة.
حجية القطع:
قبل الدخول في البحث عن الأدلة من القسمين لا بد من البحث عن حجية القطع أو حجية العلم أو حجية اليقين، و سبب تقديم هذا البحث هو أن حجية القطع- بجانبيه المنجزية و المعذرية- هي الحاكم على كل الأدلة الأصولية، و هي على رأس هرم الأدلة الأصولية، فحجية القطع عنصر مشترك بين نوعي الأدلة المحرزة و غير المحرزة، و هذا العنصر المشترك يدخل في جميع عمليات استنباط الحكم الشرعي بكلا نوعي الأدلة المحرزة و غير المحرزة، و حجية القطع هو العنصر المشترك بين نوعي الأدلة لا أن القطع عنصر مشترك لأنه لا يوجد عندنا دائما القطع بالحكم، نعم عندنا القطع بشرعية استعمال مطلق الدليل سواء كان الدليل قطعيا أم ظنيا أم أصلا عمليا لا أن كل دليل عندنا هو دليل قطعي، و نحن نحتاج إلى دليل شرعي قطعي لإثبات حجية الدليل الظني و حجية الأصل العملي، فنحتاج إلى القطع في كل أدلة الأحكام الشرعية حتى في الخبر الظني نحتاج إلى دليل قطعي لإثبات حجية الخبر الظني الذي يستنبط منه الحكم الشرعي، و نحتاج إلى دليل قطعي لإثبات حجية الأصل العملي، فالشارع يقول:" خذ بهذا الدليل الظني و خذ بهذا الأصل العملي"، فنحتاج إلى أدلة قطعية لإثبات حجية الأدلة الظنية و حجية الأصول العملية و إلا لو قلنا بأنه يمكن الأخذ بالدليل الظني لإثبات حجية الدليل الظني للزم الدور لأن حجية الدليل الظني ثبتت عن طريق الدليل الظني، ففي خبر الثقة وردت