دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢١٦ - الدليل الثاني الدليل الشرعي
الدليل الثاني: الدليل الشرعي:
توجد بعض الآيات القرآنية التي تدل على أن القرآن فيه تبيان كل شيء، منها قوله تعالى:" وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ" [١].
و توجد كثير من الروايات عن أهل البيت : مضمونها أن كل واقعة من وقائع الحياة لا تخلو من حكم، فلله تعالى حكم في كل واقعة و في كل أمر و في كل حادثة، و مهمة الفقيه أن يصل إلى هذا الحكم الواقعي، و لكن الفقيه قد يصيب الواقع و قد يخطئه، و من هذه الروايات:
عن عمر بن قيس عن أبي جعفر ٧ قال:" إن اللّه تبارك و تعالى لم يدع شيئا يحتاج إليه الأمة إلا أنزله في كتابه و بيّنه لرسوله (صلى اللّه عليه و آله)، و جعل لكل شيء حدّا و جعل عليه دليلا يدل عليه، و جعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّا" [٢].
و عن حماد عن أبي عبد اللّه ٧ قال:" ما من شيء إلا و فيه كتاب أو سنة" [٣].
و عن سماعة عن أبي الحسن موسى ٧ قال: قلت له: أ كلّ شيء في كتاب اللّه و سنة نبيه (صلى اللّه عليه و آله) أو تقولون فيه؟ قال:" بل كلّ شيء في كتاب اللّه و سنة نبيه (صلى اللّه عليه و آله)" [٤].
[١] النحل: ٨٩.
[٢] أصول الكافي ج ١ ص ٥٩ ح ٢.
[٣] المصدر السابق ج ١ ص ٥٩ ح ٤.
[٤] المصدر السابق ج ١ ص ٦٢ ح ١٠.