أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٨٨ - ١- حكم تلفيق الرضاع من لبن فحلين
لفظ: «امرأتك» في صحيحة ابن سنان و حسنته [١] هو شخص الامرأة لا نوعها، و كذا «كل امرأة» في صحيحة بريد [٢] فان ظاهره ارادة كل شخص من اشخاص هذا الجنس، و حيث ان هذه الروايات- كما تقدم- في مقام البيان، فالظّاهر دخل كل ما يذكر فيها من القيود في نشر الحرمة. و عليه يكون ظاهرها اعتبار قيام امرأة الفحل بشخصها بالرضاع في نشر الحرمة، و بعد تقييد إطلاقها بالأخبار المحددة للرضاع المحرم بأحد الحدود الثّلاثة يكون مفادها اعتبار قيام امرأة الفحل بشخصها بالرضاع بالحد الخاص في نشر الحرمة، و هذا هو معنى اعتبار وحدة المرضعة في المقام.
الشّرط الثّالث- وحدة الفحل
و من الأمور المعتبرة في اللبن وحدة الفحل، و يقع الكلام هنا في ثلاث مسائل [٣].
١- حكم تلفيق الرضاع من لبن فحلين
الأولى: يعتبر ان يكون المقدار المعتبر من الرضاع من لبن فحل واحد، فلو تلفق من لبن فحلين لم ينشر الحرمة، و لم يصر واحد منهما أبا للمرتضع و ان اتحدت المرضعة. و الظّاهر عدم الخلاف في اعتبار هذا الشّرط و عن التذكرة دعوى الإجماع عليه.
و يدل عليه قوله ٧ في صحيحة بريد المتقدمة:
كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام فذلك الذي قال رسول اللّه ٦» [٤] فان الظّاهر من لفظ (فحلها) فحلها
[١] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٨، ٣٨٩ باب ٦ مما يحرم بالرضاع ح ٤، ١، ط المؤسسة.
[٢] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٨، ٣٨٩ باب ٦ مما يحرم بالرضاع ح ٤، ١، ط المؤسسة.
[٣] لا حظ الملحق رقم (٥).
[٤] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٨، ٣٨٩ باب ٦ مما يحرم بالرضاع ح ٤، ١، ط المؤسسة.