أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٧٠ - الدليل الثّالث
فالاستصحاب يقتضي الحلية أيضا في غير مورد اليقين بالحرمة.
و يرد على هذا الوجه، ان تماميّته تتوقف على عدم ثبوت الإطلاق في أدلة الرضاع، كالآية المتضمنة لتحريم الأخوات من الرضاعة [١] و قولهم ::
«يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [٢] بان تكون مجملة و في مقام بيان أصل التحريم لا في مقام بيان الحكم من جميع الجهات، و الا فإطلاقها مقدم كما هو ظاهر.
الدليل الثّاني
الثّاني- الإجماع فإن الحكم المذكور قد تسالم عليه الفقهاء و لم ينقل الخلاف فيه عن أحد.
و فيه: ان محصّله غير حاصل، فان ما يحكى منه انّما هو من قبيل الإجماع المنقول، و هو غير حجّة و على تقدير تحصيل الإجماع في المقام فهو غير كاشف عن رأي المعصوم ٧ بعد استناد الفقهاء في الحكم المزبور الى الوجوه المذكورة في المسألة.
الدليل الثّالث
الثّالث- ان الميتة ليست موردا للحكم الشرعي في المقام فالارتضاع منها كالارتضاع من البهيمة لا اثر له في حرمة النكاح.
و فيه: ان مورد الكلام في المقام هو نشر الحرمة بين المرتضع و غير المرضعة من الأشخاص الّذين هم مورد الأثر الشّرعي.
[١] الآية ٢٣ سورة النساء.
[٢] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧١ الباب ١، مما يحرم بالرضاع ح ١، ط المؤسسة.