أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٢ - مكانة المحاضر
الآية الكريمة في التحريم، دليل على ما للمشرع من سلطة تشريعيّة مطلقة فيما يرى من ترخيص أو حظر في زمان دون زمان إذا كان المشرع هو اللّه.
و لم يفعل الشارع مثل ذلك في ارتداد أحد الزوجين عن الإسلام، أو إسلام أحدهما دون الآخر. بل شرع البينونة بينهما.
و من هذا المنطلق: يمكن الإجابة عن نكاح الأخوات و الاخوة- ان صحّ ذلك- فيما سلف من ولد آدم، اباحة في جيل، و حظرا في جيل آخر. و لعل هناك أمر آخر في التوالد استأثر بعلمه اللّه. و هو أعلم ببواطن الأمور.
منهجيّة الكتاب:
و قد اتّبع في هذا الكتاب: المنهج الموضوعي الذي يتميز بوحدة الموضوع، و استيعاب جميع العناصر، و الأحكام التشريعيّة، ذات الانطباق الواحد في اطار موحد، و نظرية عامة، و تخطيط شامل، يحيط بجميع مفردات الموضوع، و موادها، و مسائلها المبسطة في مختلف كتب الفقه الموسوعيّة.
و قد اقتضى هذا المنهج: التعرض للبحث عن النكاح الدائم و المنقطع، و عن المملوكة، و المحلّلة، و ما يتعلّق به من وطي الشبهة، و مسألة الضمان، و مهر المثل، و غير ذلك من الأبحاث المترابطة.
مكانة المحاضر:
و من ابرز المجتهدين- و هو على قمة الفقاهة و الاجتهاد- الإمام