أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٢٢ - التعارض بين التحديد بالعشر و التحديد بالزمان
علاج التعارض و علاج هذا التعارض انّما هو بالجمع العرفي بين الروايتين المشتملتين على التحديدين المذكورين، بحمل كل منهما على كفاية الحد الذي تضمنته في نشر الحرمة إذا تحقق قبل الحد الآخر، فتكون النتيجة هو ان الحد أحدهما على سبيل منع الخلو، و يكون التصرف في كل منهما برفع اليد عن ظهوره في التعيين و حمله على التخيير، بقرينة الآخر، و الا لكان ذكر الآخر لغوا، و هو مستحيل على الحكيم، هذا.
مع انّ الصناعة في خصوص المقام تقتضي الحمل على ما ذكرنا، و ذلك لموافقة كل منهما للكتاب أو السنة، في مورد المعارضة مع الآخر، فيكون الترجيح معه، بيان ذلك، ان اخبار التحديد بالعشر [١] يعارضها التحديد بالزمان [٢] فيما لو تحقق الرضاع بالعدد المذكور قبل تحقق الزمان المذكور، فان مقتضى التحديد بالعدد الخاص تحقق الحرمة، و مقتضى التحديد بالزمان الخاص عدم الحرمة و مع التعارض يكون الترجيح مع روايات التحديد بالعدد الخاص لموافقتها لمطلقات الكتاب [٣] لو تمت، و الّا فتكون موافقة لمطلقات السنة [٤] و رواية التحديد بالزمان الخاص يعارضها التحديد بالعدد الخاص، فيما إذا تحقق الرضاع في الزمان الخاص قبل كمال العدد، كما إذا ارتضع الطفل في اليوم و الليلة تسع رضعات أو أقل، فإنّ
[١] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧٤ الباب ٢، مما يحرم بالرضاع، ط المؤسسة.
[٢] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧٤ الباب ٢، مما يحرم بالرضاع، ط المؤسسة.
[٣] سورة النساء الآية: ٢٣.
[٤] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٨ الباب ٦، مما يحرم بالرضاع ح ١ و ٤، ط المؤسسة.