أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٣٩ - ٢- الروايات الخاصّة
الشخص ليتوجه النّظر اليه، و يقطع النّظر عن العنوان.
الجواب عن ذلك و الجواب عن هذا الوجه على مسلك المشهور هو ان ظاهر الجملة الشريفة النّظر الى المحرمات الثّابت تحريمها في الشريعة المقدسة بنحو القضايا الحقيقية، و من الواضح اختصاص ذلك بالعناوين المذكورة فيها، إذ لم يرد في دليل من الأدلّة التحريم بعنوان من العناوين الملازمة، و على تقدير إجمال القاعدة من هذه الجهة، فالمرجع عمومات الحل المتقدمة [١] كما تقتضيه القاعدة في تردد المخصص المنفصل بين الأقل و الأكثر.
٢- الروايات الخاصّة:
الوجه الثّاني- الروايات الخاصّة الواردة في الباب و عمدتها روايتان:
الأولى: صحيحة علي بن مهزيار قال: «سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثّاني ٧ ان امرأة أرضعت لي صبيا فهل يحل لي ان أتزوج ابنة زوجها؟ فقال: ما أجود ما سألت، من هاهنا يؤتى أن يقول النّاس:
حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل. هذا هو لبن الفحل لا غيره. فقلت له: الجارية ليست ابنة المرأة الّتي أرضعت لي، هي ابنة غيرها، فقال: لو كن عشرا متفرقات ما حل لك شيء منهن و كن في موضع بناتك» [٢].
الثّانية: صحيحة أيوب بن نوح قال: «كتب علي بن شعيب الى أبي الحسن ٧ امرأة أرضعت بعض ولدي، هل يجوز لي ان أتزوج بعض
[١] ص ٣٧.
[٢] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٩١ الباب ٦ مما يحرم بالرضاع ح ١٠، ط المؤسسة.