أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٠١ - القول بالرضعة الواحدة
و أما الخاصّة فقد اختلفت أقوالهم أيضا في كميّة ما ينشر الحرمة من ناحية العدد، فأقل ما قيل ممن عدا القاضي نعمان المصري و ابن الجنيد هو انّه عشر رضعات متوالية، و ذهب بعضهم الى اعتبار خمس عشرة رضعة، و ذهب بعضهم الى اعتبار رضاع يوم و ليلة.
القول بالرضعة الواحدة
و اكتفى ابن الجنيد بالرضعة الواحدة [١] محتجا بإطلاقات الكتاب [٢] و السنة [٣] و برواية زيد بن علي بن الحسين الّتي أوردها الخاصة و العامة عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ٧ قال: «الرضعة الواحدة كالماءة رضعة لا تحل له ابدا» [٤] و بمرسلة ابن ابي عمير، «الرضاع الذي ينبت اللحم و الدم هو الذي يرضع حتى يتضلع و يمتلئ و ينتهي نفسه» [٥] و مثلها حسنة ابن ابي يعفور [٦].
و فيه ان الإطلاقات- مع عدم كون جملة منها في مقام البيان من هذه الجهة- مقيدة بما هو متواتر معنى، من اعتبار كمية خاصة في الرضاع كما سيأتي.
و رواية زيد بن علي لم تثبت على نحو تكون حجة. و مرسلة ابن ابي عمير لا يمكن الاعتماد عليها، لأنّه إن سلمنا انّه لا يروي إلا عن ثقة، فكونه
[١] بلغة الفقيه ج ٣ ص ١٥٧. و الجواهر ج ٢٩ ص ٢٧٠.
[٢] الآية: ٢٣ سورة النساء.
[٣] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧١ الباب ١ مما يحرم بالرضاع ح ١، ط المؤسسة.
[٤] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧٨ الباب ٢ مما يحرم بالرضاع ح ١٢، ط المؤسسة.
[٥] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٣ الباب ٤، مما يحرم بالرضاع ح ٢، ط المؤسسة.
[٦] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٣ الباب ٤، مما يحرم بالرضاع ح ١، ط المؤسسة.