أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٢٨ - عدم اختصاص التنزيل بالحرمة المستندة إلى النسب بالاستقلال الجهة الثّالثة
عدم اختصاص التنزيل بالحرمة الدائمة الجهة الثّانية
ان مقتضى إطلاق الجملة الشريفة [١] عدم اختصاص التنزيل في باب النكاح بالحرمة الدائمة، فتشمل الحرمة الموقتة، كالجمع بين الأختين فيحرم الجمع بين الأختين الرضاعيتين بحكم إطلاقها.
مضافا الى صحيحة أبي عبيدة الحذاء المرويّة في الكافي و الفقيه قال:
«سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: لا تنكح المرأة على عمتها و لا على خالتها و لا على أختها من الرضاعة» [٢].
عدم اختصاص التنزيل بالحرمة المستندة إلى النسب بالاستقلال الجهة الثّالثة
ان مقتضى إطلاق الجملة الشريفة [٣] أيضا عدم اختصاص التنزيل فيها بالحرمة المستندة إلى النسب بالاستقلال، فتعم الحرمة الّتي للنسب فيها دخل بنحو الجزئيّة كما في المصاهرة الّتي هي علقة متقومة بعلقتين، كالعلقة المتحققة بين أم الزوجة و زوج بنتها، فإنّها متقومة بالزوجيّة الكائنة بينه و بين بنتها، و الأمومة المتحققة بينها و بين بنتها، فأم المرأة الّتي ليست زوجة للشخص لا تحرم عليه من هذه الجهة، كما ان من ليست أما لزوجة الشخص لا تحرم عليه من هذه الجهة فهي علقة قائمة بنسب و سبب، و القاعدة المتقدمة [٤] بحكم إطلاقها تنزل الرضاع منزلة النسب في هذه
[١] يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
[٢] الوسائل: ج ٢٠ ص ٤٠٢ الباب ١٣ من أبواب ما يحرم بالرضاع، ح ١، و ج ٢٠ ص ٤٧٧ ح ٢ و ص ٤٧٦ ح ٢ من الباب: ٢٤ و ص ٤٨٧ ب ٣٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٢ ط المؤسسة.
[٣] يحرم من الرضاع ما يحرمن النسب.
[٤] يحرم من الرضاع ما يحرمن النسب.