أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٧٧ - هدى الحق
مذهب أهل البيت و فيه الدّليل و قاطعني قائلًا: دعنا من مذهب أهل البيت فنحن لا نعرفه و لا نؤمن به.
كنت متوقّعا هذا و لذلك أحضرت معي بعد البحث و التنقيب عدّة مصادر لأهل السنّة و الجماعة و كنت رتّبتها حسب علمي فوضعت البخاري في المرتبة الأولى ثم صحيح مسلم و بعده كتاب الفتاوى لمحمود شلتوت و كتاب بداية المجتهد و نهاية المقتصد لابن رشد، و كتاب زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي و عدّة مصادر أخرى من كتب (أهل السنّة)، و لمّا رفض الرئيس أن ينظر في كتاب السيد الخوئي سألته عن الكتب التي يثق بها، قال: البخاري و مسلم. و أخرجت صحيح البخاري و فتحته على الصفحة المعينة و قلت: تفضل يا سيدي أقرأ.
قال: اقرأ أنت؟ و قرأت: حدّثنا فلان عن فلان عن عائشة أم المؤمنين قالت توفّي رسول اللّه ٦ و لم يحرّم من الرضعات إلّا خمسة فما فوق.
و أخذ الرئيس مني الكتاب و قرأ بنفسه و أعطاه وكيل الجمهورية بجانبه و قرأ هو الآخر و ناوله لمن بعده في حين أخرجت صحيح مسلم و أطلعته على نفس الأحاديث ثم فتحت كتاب الفتاوى لشيخ الأزهر شلتوت و قد ذكر هو الآخر اختلافات الأئمة في مسألة الرضاعة فمنهم من ذهب إلى القول بأن المحرّم ما بلغ خمس عشرة رضعة و منهم من قال بسبعة و منهم من حرّم فوق الخمسة عدا مالك الذي خالف النصّ و حرّم قطرة واحدة ثم قال شلتوت: و أنا أميل إلى أوسط الآراء فأقول سبعة فما فوق، و بعد ما اطلع رئيس المحكمة على كل ذلك قال: يكفي ثم التفت إلى زوج المرأة و قال له: اذهب الآن و أتني بوالد