أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٧٦ - هدى الحق
- قبل كل شيء أنا لم أنصب نفسي للإفتاء، و لكن ها هو زوج المرأة أمامكم فاسألوه، فهو الذي جاءني إلى بيتي يطرق بابي و يسألني، فكان واجبا عليّ أن أجيبه بما أعلم و قد سألته بدوري عن عدد الرضعات و لمّا أعلمني بأنّ زوجته لم ترضع غير مرّتين أعطيته وقتها حكم الإسلام فيها، فلست أنا من المجتهدين و لا من المشرّعين.
قال الرئيس: عجبا، أنت الآن تدّعي أنك تعرف الإسلام و نحن نجهله! قلت: أستغفر اللّه أنا لم أقصد هذا، و لكن الناس هنا يعرفون مذهب الإمام مالك و يتوقّفون عنده، و أنا فتّشت في كلّ المذاهب و وجدت حلًّا لهذه القضية.
قال الرئيس: أين وجدت الحل؟ قلت:
قبل كل شيء هل لي أن أسألكم سؤالا يا سيدي الرئيس؟
- قال اسأل كل ما تريد.
- قلت: ما قولكم في المذاهب الإسلامية؟
- قال: كلّها صحيحة، فكلّهم من رسول اللّه ملتمس، و في اختلافهم رحمة.
- قلت: فارحموا إذن هذا المسكين «مشيرا إلى زوج المرأة» الذي قضى الآن أكثر من شهرين و هو مفارق لزوجه و ولده بينما هناك من المذاهب الإسلامية من حلّ مشكلته.
فقال الرئيس مغضبا:
- هات الدّليل و كفاك تهريجا، نحن سمحنا لك بالدفاع عن نفسك فأصبحت محاميا لغيرك.
فأخرجت له من حقيبتي كتاب منهاج الصالحين للسيد الخوئي و قلت: هذا