أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٠٠ - الأوّل التحديد بالعدد
اعتبار عشر رضعات و ان نسب الى الشذوذ [١] هذا اختلاف العامة فيما بينهم.
[١] المغني لابن قدامة ج ٩ ص ١٩٢ و ١٩٣ و الام للشافعي: ج ٥ ص ٢٣ و ص ٢٧ الطبعة الثّانية عام ١٣٩٣ م و كتاب رحمة الأمة على هامش كتاب الميزان ج ٢ ص ١١٠.
و قال في كتاب فقه السنة (ج ٢ ص ٧٥ ط عام ١٩٦٩ م): «الظّاهر ان الإرضاع الذي يثبت به التحريم هو مطلق الإرضاع، و لا يتحقق الا برضعة كاملة، و هي أن يأخذ الصبي الثدي و يمتص اللبن منه، و لا يتركه الا طائعا من غير عارض يعرض له، فلو مصّ مصّة أو مصّتين فان ذلك لا يحرّم، لأنّه دون الرضعة و لا يؤثر في الغذاء.
قالت عائشة قال رسول اللّه ٦: «لا تحرّم المصّة و لا المصّتان» رواه الجماعة إلا البخاري.
و المصّة هي الواحدة من المصّ، و هو أخذ اليسير من الشيء، يقال أمصّه و مصصته، أي شربته رقيقا، هذا هو الأمر الذي يبدوا لنا راجحا و للعلماء في هذه المسألة عدّة آراء نجعلها فيما يلي:
١- ان قليل الرضاع و كثيره سواء في التحريم، أخذا بإطلاق الرضاع في الآية.
الى ان قال:
٢- ان التحريم لا يثبت بأقل من خمس رضعات متفرقات.
الى ان قال:
٣- ان التحريم يثبت بثلاث رضعات فأكثر و قد نسب كلا من هذه الأقوال إلى جمع من علماء السنة، فراجع.
و في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة (ج ٢ ص ٢٥٧ ط عام ١٩٦٩ م): «ان الشافعيّة و الحنابلة يقولون: ان الرضاع لا يحرم إلّا إذا كان خمس مرّات، و المالكيّة و الحنيفة يقولون: ان الرضاع يحرّم مطلقا، قليلا كان أو كثيرا، و لو قطرة، و قد استدل الشافعيّة و الحنابلة بما رواه مسلم عن عائشة قالت: كان فيما أنزل اللّه في القرآن عشر رضعات معلومات يحرّمن، فنسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول اللّه ٦ و هن فيما يقرأ من القرآن.» ثم أطال الكلام في توجيه هذا الحديث بما لا يجدي شيئا، و هو حديث مردود مضطرب المتن، فراجع الكتاب المذكور ص ٢٥٧- ٢٦٠.
و قد جاء في كتاب الخلاف (ج ٢ ص ٣١٩ كتاب الرضاع م ٣) نقل الأقوال عن الفريقين، فراجع.