أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٤٥ - إرضاع الزوجة الكبيرة للصغيرة
زوجة ابنه، فإنّها تصبح بنتا له من ابنه، أو أرضعتها زوجة أخيه، فإنّها تصبح بنت أخيه، أو أرضعتها أخته فإنّها تكون بذلك بنت أخته، و الجامع لذلك هو ان ينطبق عليها بالرضاع اللاحق أحد العناوين السّبعة الّتي يحرم نكاحها، و هكذا إذا كان الرضاع اللاحق موجبا للعنوان الذي يحرم نكاحه جمعا، كما إذا كان له زوجتان صغيرتان، فأرضعتهما أجنبيّة، فان الصغيرتين تصيران بذلك أختين من الرضاع فيحرم جمعهما في النكاح، و بما ان ترجيح بطلان أحد النكاحين على الآخر بلا مرجح يبطل النكاحان معا، و لا مانع من تجديد نكاح إحداهما بعد ذلك، و الحكم في هذه المسألة لا اشكال فيه.
إرضاع الزوجة الكبيرة للصغيرة
المسألة الثّانية [١]- هي ما إذا كانت له زوجتان كبيرة و صغيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة.
فالمعروف بينهم بطلان نكاحهما، و ذلك لان اللبن إذا كان للزوج صارت الصغيرة بذلك بنتا له و الكبيرة أم زوجته، فيبطل نكاحهما، و تحرمان مؤبدا، و إذا كان اللبن لغير الزوج، فان كانت الكبيرة مدخولا بها حرمت الصغيرة عليه مؤبدا لأنّها ربيبته من زوجته الّتي دخل بها، فتكون من
[١] تعرضت الشّيخ الطوسي (قدّس سرّه) لهذه المسألة (في كتاب الخلاف ج ٢ ص ٣٢٤ كتاب الرضاع م ١٨) بشكل أوسع، لأنّه فرض ان له زوجة كبيرة و ثلث زوجات صغار دون الحولين، فأرضعت منهن واحدة بعد واحدة، فراجعها إذا شئت، لأنّ المسألة المفروضة أشبه بالفرض المحض من دون وقوع لها في الخارج.
و قد جاء في كتاب الأم للشافعي (ج ٢ ص ٣٢- ٣٣ ط عام ١٣٩٣ ه) ذكر فروع متعددة لإرضاع الزوجة الكبيرة للصغيرة واحدة أو متعددة لا يهمنا التعرض لها، و من شاء فليراجع.