أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١١٩ - الرواية الثّانية- صحيحة صفوان بن يحيى
فأمره ٧ بترك السؤال و طلب التصريح بالجواب، و هذا لو لم يدلّ على كفاية العشر في نشر الحرمة يشعر بذلك، فلا تعجب من هذا المستدلّ. كذا في بعض المؤلفات.
الرواية الثّانية- صحيحة صفوان بن يحيى
قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الرضاع ما يحرم منه؟ فقال: سأل رجل ابي عنه فقال: واحدة ليس بها بأس و ثنتان. حتى بلغ خمس رضعات، قلت: متواليات أو مصة بعد مصة؟ فقال: هكذا قال له، و سأله آخر عنه فانتهى به الى تسع، و قال: ما أكثر ما اسال عن الرضاع. الحديث [١] و في الوافي [٢] «إلى سبع» الّا انّه في بقية الكتب و هي أصح- ورد الضبط بالتسع.
الجواب عنها و قد ظهر الجواب عن الاستشهاد بهذه الرواية بما ذكرنا، اما ان أصل هذه الرواية واردة مورد التقية فظاهر، فإنّه ٧ لم يجب السائل عن الحد الواقعي مع كثرة تكراره عليه و الحاجة في طلب معرفته، كما يظهر من تتمة الحديث. و اما استفادة ان التحديد بالعشر الوارد منهم ٧ في بقية الروايات صادر على وجه التقية فلا، لانّه لا اشعار فيها بذلك، بل إشعارها بعكس المطلوب أولى، لأنّه لم يرد فيها التحديد بالعشر أصلا، بل حكى ٧ التحديد بالخمس عن أبيه ٧ و هو من الأقوال المشهورة عند العامة [٣]
[١] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨١ الباب ٢، مما يحرم بالرضاع ح ٢٤، ط المؤسسة.
[٢] الباب ٣٧ صفة لبن الفحل من كتاب النكاح.
[٣] المغني: لابن قدامة: ج ٩ ص ١٩٢ و ١٩٣ و الام للشافعي ج ٥ ص ٢٣ و ٢٤. و كتاب رحمة الأمة على هامش كتاب الميزان ج ٢ ص ١١٠.