أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٦٢ - هل تضمن المهر المسمى أو مهر المثل
مدلول الحديث الشّريف- كما قلنا- الّا رفع الضرر الذي ينشأ من الجعل الشرعي و لا يعم الضرر الناشئ من عدم الجعل الشرعيّ، و ليس في المقام حكم وجودي ضرري ليرتفع، و انّما ينشأ الضرر من عدم تضمين المرضعة، و هو بمعنى ان الشّارع لم يجعل عليها الضمان، فلا يرتفع بهذه القاعدة لتكون ضامنة. و اما جواز الإرضاع فلم يستشكل فيه أحد، لعدم وجود منع شرعي عن الإرضاع الموجب لبطلان النكاح، و ان سلم انّه مستلزم للضرر فقاعدة نفي الضرر ترفع جواز الإرضاع و لا تثبت الضمان.
و «ثانيا»: انّه لو سلم شمول القاعدة لعدم الجعل الذي ينشأ منه الضّرر لم تشمل المقام أيضا، لأن الامتنان على الزوج برفع عدم الضمان ينافي الامتنان على المرضعة، و لا ترجيح لضرر أحدهما على الآخر، و مورد القاعدة ما كان في رفعه امتنان على الأمة، و لا تشمل ما كان فيه امتنان على بعض دون بعض.
و ربّما يقال انّ المرضعة هي الّتي أقدمت على ضرر نفسها، فلا يكون نفي الضرر عن الزوج خلاف الامتنان عليها.
و يندفع (أوّلا): بأن هذا أخص من المدعى، إذ ربّما يكون الإرضاع واجبا عليها، لتوقف حفظ نفس الرضيعة على ذلك، فكيف يقال هي الّتي أقدمت على ضرر نفسها في حين أن الداعي لها أمر الشّارع بالإرضاع و ان كان ذلك لا ينافي الضمان الّا انّه ليس اقداما منها على الضرر.
و (ثانيا): بأنّ الإقدام على الضرر فرع ثبوت الضمان، و هو أوّل الكلام.
الوجه الثّالث- رواية ضعيفة ذكرها الشّيخ الأنصاري (قدّس سرّه)