أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٢٧ - ٢- توالي الرضعات
خمس عشرة رضعة هو عدم إرضاع امرأة أخرى فقط، و على القول بأنّه عشر رضعات هو عدم إرضاع امرأة أخرى، و عدم التغذي بالمأكول و المشروب في الأثناء معا.
و على تقدير التنزل عما استظهرناه من تفسير التوالي بعدم إرضاع امرأة أخرى في الموثقة [١] و استظهار المعنى العرفي لعدم التفرق في روايات العشر، و حصول الشّكّ في بعض الموارد في تحقق التوالي أو عدم التفرق شرعا أو عرفا، فالمرجع إطلاقات التحريم [٢] لانّ الشّكّ حينئذ في مفهوم المخصص من ناحية السّعة و الضيق، فيؤخذ بالقدر المتيقن من المخصص، و يرجع في الباقي الى عموم العام، و الخارج من عمومات نشر التحريم بالرضاع [٣] هو غير المتوالي، أو ما كان متفرقا، فما علم انّه متوال أو غير متفرق بحكم الشّرع، أو بنظر العرف حكم فيه بنشر الحرمة، و ما علم انّه من غيره حكم فيه بعدم النشر و ما شكّ فيه انّه من اي القسمين فهو من الشبهة الحكميّة المفهوميّة، فيحكم فيه بالنشر، لانّه شكّ في التخصيص الزائد، نظير الشّكّ في سعة مفهوم الفاسق و ضيقه بالنسبة إلى عموم: «أكرم النحوي» و «لا تكرم النحوي الفاسق» حيث يرجع في النحوي المشكوك الفسق بالشبهة المفهوميّة إلى عموم «أكرم النحوي». نعم إذا كانت الشبهة مصداقيّة كالشّكّ في ان عدد الرضعات مفصول برضعة امرأة أخرى، فالمرجع هو الأصول العملية، كما في الشّكّ في ان المتحقق في الخارج عشر رضعات أو تسع رضعات.
[١] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧٤ الباب ٢، مما يحرم بالرضاع ح ١، ط المؤسسة.
[٢] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٨ الباب ٦، مما يحرم بالرضاع ح ١ و ٤، ط المؤسسة.
[٣] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٨ الباب ٦، مما يحرم بالرضاع ح ١ و ٤، ط المؤسسة.