أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٩٧ - القسم الثّالث سنّ الرّضاع
المفسر بسن الفطام في رواية حماد بن عثمان، قال: «سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: لا رضاع بعد فطام، قلت: و ما الفطام؟ قال: الحولين الذي قال اللّه عز و جل» [١] [٢].
و تحقيق الكلام في المقام ان هنا أربع طوائف من الاخبار:
أوليها- ما تضمن قوله ٧: «لا رضاع بعد فطام» من دون تفسير كحسنتي الحلبي و منصور بن حازم [٣].
ثانيتها- ما اشتمل على تفسيره بالحولين، و هي رواية حماد المتقدمة.
ثالثتها- ما تضمن ان الرضاع قبل الحولين قبل ان يفطم بهذا النص، و هي رواية البقباق [٤].
رابعتها- ما تضمن ان الرضاع بعد الحولين قبل ان يفطم محرم و هي رواية داود بن الحصين [٥].
و لا ريب ان الفطام في الطائفة الأولى ظاهر في نفسه في الفطام الفعلي، و لا وجه لحمله على سن الفطام.
و رواية حماد المفسرة له بسن الفطام لا تنهض حجّة على التفسير، لأن في طريقها سهل بن زياد، و هو مختلف فيه و لم يثبت توثيقه، فلا يمكن الاستناد إليها على مسلكنا، و هو عدم انجبار ضعف السند بالعمل.
و اما رواية البقباق المتضمنة أن الرضاع قبل الحولين قبل ان يفطم، ففي
أقول: فتأمّل في هذه التمحلات حول رواية هجر عنها المسلمون قاطبة، لمخالفتها للكتاب و السنة، و سيرة المسلمين.
[١] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٥ الباب ٥ مما يحرم بالرضاع ح ٥، ط المؤسسة.
[٢] الآية ٢٣٣ من سورة البقرة.
[٣] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٥ الباب ٥ مما يحرم بالرضاع ح ٢، ١، ٤.
[٤] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٥ الباب ٥ مما يحرم بالرضاع ح ٢، ١، ٤.
[٥] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٥ الباب ٥ مما يحرم بالرضاع ح ٢، ١، ٤.