أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٥١ - ٤- حرمة فروع المرضعة على المرتضع
و رضاع أخيها أو أختها الرضاعيين من لبن شخص واحد، فاذا تحقق ذلك تحققت الاخوة بينهما، فتحرم على أخيها الرضاعي بنتها الرضاعيّة، كما تحرم عليه بنتها النسبية، و كذا يحرم على أختها الرضاعيّة ابنها الرضاعي، كما يحرم عليها ابنها النسبي، فتقييد إطلاق أدلة الرضاع بوحدة الفحل انّما هو في مورد خاص و الإطلاق في سائر الموارد باق بحاله.
مضافا الى دلالة صحيحة الحلبي على ذلك، قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يرضع من امرأة و هو غلام، أ يحل له أن يتزوج أختها لأمها من الرضاعة؟ فقال ان كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحل، و ان كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك» [١].
و كذا موثقة عمار الساباطي، قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن غلام رضع من امرأة، أ يحل له ان يتزوج أختها لأبيها من الرضاع؟ فقال لا، فقد رضعا جميعا من لبن فحل واحد من امرأة واحدة، قال: فيتزوج أختها لأمها من الرضاعة؟ قال: فقال: لا بأس بذلك، ان أختها الّتي لم ترضعه كان فحلها غير فحل الّتي أرضعت الغلام، فاختلف الفحلان فلا بأس [٢].
٤- حرمة فروع المرضعة على المرتضع:
المسألة الرّابعة- تحرم على المرتضع فروع المرضعة نسبا و ان نزلوا، سواء أ كان أبوهم فحلا للمرتضع أم لا، لتحقق الاخوة من قبل الام بينه و بينهم بالرضاع.
[١] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٩ الباب ٦، مما يحرم بالرضاع ح ٣، ط المؤسسة.
[٢] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٨٨ الباب ٦، مما يحرم بالرضاع ح ٢، ط المؤسسة.