أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١١١ - ترجيحها بموافقة الكتاب
المتعارضين موافق للكتاب فيرجح على الآخر، فإن كانا موافقين للكتاب أو لم يكن في الكتاب بيان للحكم الخاص لوحظ عند ذلك المخالف للعامة منهما و رجح على الآخر، و في المقام روايات العشر موافقة للكتاب [١] ان كان فيه إطلاق، و الا فقد قدمنا في بعض المباحث [٢] وجود السنة المطلقة الواردة في مقام البيان و هي في حكم الكتاب، لأن المرجح هو موافقة الكتاب أو السنة المعتبرة.
و (ثانيا) انّه لم يعرف القائل من العامة باعتبار العشر في نشر الحرمة، بل هم ينسبون هذا القول الى الشذوذ و لم يذكروا قائله و من المحتمل انّهم يريدون بذلك الإماميّة القائلين باعتبار العشر و أما جمهور العامة فهم يكتفون بمسمى الرضاع الموجب لافطار الصائم أو يعتبرون الرضعة الواحدة. نعم منهم من يعتبر في نشر الحرمة سبع رضعات كما قدمنا عن عائشة و حفصة [٣]. فتحصل انّه ليس القول بالعشر قولا معروفا قائله من العامة كي تطرح رواياته باعتبار موافقتها لهم، بل القول بان كلتا الطائفتين مخالفتان للعامة غير بعيد.
ترجيحها بموافقة الكتاب
و قد يتوهم- كما في بعض المؤلفات [٤] أيضا- ان الترجيح مع الموثقة
[١] الآية: ٢٣ من سورة النساء.
[٢] و هو بحث اعتبار وحدة المرضعة في نشر الحرمة.
[٣] المغني لابن قدامة ج ٩ ص ١٩٢ و ١٩٣. و الام للشافعي ج ٥ ص ٢٣ و كتاب رحمة الأمة على هامش كتاب الميزان ج ٢ ص ١١٠.
[٤] رسالة الرضاع ص ٥٥- ٥٦ المشار إليها في تعليقة ص ٨٦.