أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٣٢ - ٢- عدم التغذي بشيء آخر
به الرضاع، لقيام القرينة في خصوص المقام على عدم اعتبار ذلك.
شروط التحديد بالزمان
١- التغذي المتعارف
ثم ان ظاهر الموثقة [١] هو الإرضاع في اليوم و الليلة كلما احتاج اليه الطفل بحسب حاله الشخصي عادة، فلو احتاج الطفل بحسب مزاجه الى عشر رضعات في اليوم و الليلة و لم ترضعه الا تسعا مثلا لم تكف في نشر الحرمة لأنّ المقصود- على ما يظهر من الموثقة- هو ان يكون غذاؤه في الزمان المذكور من لبن المرأة المعينة و لم يتحقق، و كذا لو مرض الطفل مرضا لم يتمكن معه من الرضاع في اليوم و الليلة إلّا مرة أو مرتين- مثلا- و أغمي عليه في ما بقي من الزمان المذكور، لم يكف ذلك الرضاع في نشر الحرمة، لأنّه خارج عن المتعارف في الإرضاع يوما و ليلة، و لا يصدق الإرضاع في الزمان المذكور لما تقدم من ان المراد بمقتضى ظهور الموثقة [٢] هو ان يتغذى الطفل بلبن المرأة المعينة يوما و ليلة، و لم يتحقق ذلك في الفرض المذكور. نعم لو نقص رضاعه بقليل كالمرة و المرتين لم يمنع ذلك من نشر الحرمة، كما انّه لو زاد كان نشر الحرمة متوقفا عليه، فلو كان الطفل كثير الرضاع يرتضع في اليوم و الليلة عشرين رضعة- مثلا- فإنّما ينشر الحرمة رضاعه بهذا المقدار، و لا يؤثر الأقل من ذلك في النشر، و ان كان نوع الأطفال يرتضع بأقل من هذا المقدار.
٢- عدم التغذي بشيء آخر
ثم ان الظاهر من الموثقة أيضا عدم تغذي الطفل بشيء آخر غير اللبن،
[١] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧٤ الباب ٢، مما يحرم بالرضاع ح ١، ط المؤسسة.
[٢] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧٤ الباب ٢، مما يحرم بالرضاع ح ١، ط المؤسسة.