أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٨٣
(١) ملحق رقم (١) ص ١٧.
قد تكررت هذه الجملة: «الرضاع لحمة كلحمة النسب» في ألسنة الفقهاء بحكم اشتراك الرضاع مع النسب في تأثير المنع، و قال في المستند [١] انه ورد في السنّة المقبولة عنه ٦ أنّه قال: «الرضاع لحمة كلحمة النسب» و لكن قال بعض الأعلام [٢] أنّه ليس حديثا و لا رواية، و إنّما الحديث النبويّ المذكور في عامة كتب الحديث للفريقين هو قوله ٦:
«الولاء لحمة كلحمة النسب» فجاء هذا الكلام على هذا الغرار بحكم وجود الملاك في الثلاثة»- النسب و الرضاع و الولاء- فلا حظ: الوسائل ط إسلامية ج ١٦ ص ٥٥ ب ٤٢ من أبواب العتق ح ٢ قوله ٦ «الولاء لحمة كلحمة النسب لاتباع و لا توهب».
(١) ملحق رقم (٢) ص ٢٤.
تعريف الرضاع:
الرضاع- بفتح الراء و كسرها- و يقال: رضاعة- بفتح الراء و كسرها- أيضا معناه لغة: مصّ الثدي، سواء كان مصّ ثدي آدميّة، أو ثدي بهيمة، أو نحو ذلك، فيقال لغة لمن مصّ ثدي بقرة، أو شاة: إنّه رضعها: فإذا حلب لبنها و شربه الصبي فلا يقال له: رضعه، و لا يشترط في المعنى اللّغوي أن يكون الرضيع صغيرا.
أمّا معناه شرعا فعند العامّة [٣]:
هو «وصول لبن آدميّة إلى جوف طفل لم يزد سنّه على حولين [٤].
فإن شرب صغير و صغيرة لبن بهيمة لا تحرم عليه.
و لا فرق بين أن يصل اللبن إلى الجوف من طريق الفم بمص الثدي أو بصبه في حلقه، أو إدخاله من أنفه، فمتى وصل اللبن إلى معدة الطفل مدة الحولين المذكورين بالشروط الآتية كان رضاعا شرعيا يترتب عليه التحريم الآتي بيانه».
هكذا عرّف الرضاع الناشر لحرمة النكاح في متن كتاب الفقه على المذاهب الأربعة.
و أمّا عند الشيعة فالرضاع الشرعي المحرّم للنكاح عبارة عن امتصاص طفل- لم يزد سنه على حولين- ثدي آدميّة بالشروط الآتية [٥] فلا يكفي مطلق وصول اللبن إلى جوف
[١] ج ٢ ص ٤٩٧ ص ٢٩ كتاب النكاح الطبع الحجري.
[٢] العلامة السيد محمّد تقي بحر العلوم في تعليقته على بلغة الفقيه ج ٣ ص ١٢٨.
[٣] كما في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ج ٤ ص ٢٥٠ كتاب النكاح: مباحث الرضاع- الطبعة الثّالثة.
[٤] و عن أبي حنيفة: ان زمن الرضاع ثلاثون شرا- نفس المصدر.
[٥] بلغ مجموعها اثنا عشرة، كما ذكرنا في ملحق رقم (٤) لصفحة ٦٩.