أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٨٥
حرمة أولاد المرضعة على أبي المرتضع.
(الرضاع السّابق على النكاح) لو ارتضع ابنك عن امرأة تحرم عليك بنتها النسبية، لأنّك أبو المرتضع لا يجوز لك نكاح بنت المرضعة النسبية.
(الرضاع اللاحق بالنكاح) و يترتب على ذلك: أنّه لو ارتضع طفل من جدّته لأمّه يبطل نكاح أم ذاك الطفل مع أبيه (صهر المرضعة) لأنّ صهرها يكون حينئذ أبا للمرتضع و لا يحل له نكاح بنت المرضعة التي هي أم الطفل، و لا يفرق في ذلك بين ان يكون صاحب اللبن جدّه الأمي أيضا، أي أبا لأم المرتضع أو لا لأنّ العبرة في الحرمة في المثال بأولاد المرضعة من دون رعاية صاحب اللبن، لكفايتها في المنع.
(١) ملحق رقم (٤) ص ٦٩.
ان مجموع الشروط المعتبرة في الرضاع المحرّم للنكاح- سواء في المرضعة أو اللبن، أو الرضيع، أو الإرضاع- تكون كما يلي:
١- حياة المرضعة [١] فلو ماتت أثناء الرضاع فلا ينشر الحرمة.
٢- درّ لبنها عن وطء غير محرم، كالنكاح.
فلا أثر للبن الزانية [٢].
٣- درّ لبنها عن حمل الولد فلو درّ لبنها من دون حمل- و ان كانت منكوحة بنكاح صحيح- فلا أثر له، و امّا انفصال الولد، و عدم الإكتفاء بالحمل ففيه كلام تقدم [٣].
٤- وحدة المرضعة.
في تمام المقدار المعتبر في الرضاع- إما عددا أو زمانا، أو أثرا.
فلو كان لرجل زوجتان مرضعتان فأرضعت إحداهما طفلا بعض المقدار- كعشر رضعات- و أرضعته الأخرى بقية المقدار- كخمس رضعات- لم ينشر الحرمة، أي لا يصير الفحل (الزوج) أبا رضاعيّا له، و لا المرأتان أما، فضلا عن حرمة الحواشي كالإخوة [٤].
[١] راجع ص ٦٩.
[٢] راجع ص ٧٥.
[٣] راجع ص ٨٣.
[٤] راجع ص ٨٤.