أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٦٧ - من وقائع الرضاع
بسم الله الرحمن الرحيم
يطالع القارئ الكريم كتاب (أحكام الرضاع في فقه الشيعة) و هو مما ألقاه الإمام الراحل من المحاضرات الفقهية، و الدراسات الاجتهادية، و الأبحاث العلميّة العليا، على صفوة من طلابه الذين أعدهم للاجتهاد و اختصهم بالعلم و التحقيق و توسّم فيهم الزّعامة و المرجعيّة طرح عليهم أبحاث الرضاع بكل شقوقها و مسائلها، بما فيه من نقاط الخلاف بين المذاهب الإسلاميّة كمّا، يرجع الى عدد الرّضعات، و دفعاتها، و كيفا يعود الى شروطها الخاصّة بها، تلك التي تنشر الحرمة بين الرضيعين و يجعل المرضعة امّا و ان علت، و صاحب اللبن أبا، و إن علا كما تحقق الأخوّة بين الرضيعين و إخوانهما و أخواتهما.
و الذي عنانا في هذا التذييل: هو ضرورة أن نلحق بالكتاب ما استعرضه الأستاذ التيجانى في كتابه (ثم اهتديت) [١] بما يتصل بالمحاكم الشرعيّة، و الأحكام القضائية التي تلابس حياة المسلمين، و تواجههم بوقائع معقدة لا قبل لهم بها، تورث بينهم الاختلاف، و تضطرهم الى التخاصم في المحاكم الشرعيّة، إبقاء على الزوجيّة، أو البينونة عنها، بعد أن أصبحوا آباء و أمهات لعدد من الأولاد إناثا و ذكورا، و اختلط بعضهم ببعض.
[١]. اهتدى بالإمام الخوئي (قده) كما أورد ذلك في كتابه هذا.