أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ١٠٣ - (أوّلا) بالإطلاقات
هو اعتبار عشر رضعات، و المشهور بين المتأخرين منهم هو اعتبار خمس عشرة رضعة. و منشأ الاختلاف بينهم هو اختلاف الروايات الواردة في هذا الحكم، هذا.
أدلّة التحديد بعشر رضعات
و يمكن ان يستدل للقول بالعشر
(أوّلا) بالإطلاقات
الواردة في بعض اخبار الباب، فان بعضها كالآية الشريفة [١] و قوله ٦: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [٢] ليس في مقام البيان من هذه الناحية، الّا انّه قد قدمنا في بعض المباحث السّابقة [٣] وجود إطلاقات تكون في مقام البيان من هذه الجهة [٤] فيمكن الاستدلال بها، و تقريبه بان يقال لو لم يكن في المقام سوى هذه الإطلاقات لقلنا بكفاية مسمى الرضاع كما عليه جمهور العامة [٥] و ينسب إلى القاضي نعمان المصري منا [٦] الّا انّه قد قام الإجماع عندنا على عدم كفاية الأقل من عشر رضعات، فلا يعتني بالقول الشاذ النادر، بل في بعض الروايات الصحيحة أو الموثقة التصريح بعدم الاكتفاء بالأقل منها [٧] كما سيأتي ذكرها، فترفع اليد عن الإطلاقات بمقدار دلالة الدليل على
[١] الآية ٢٣ من سورة النساء الناطقة بحرمة الأمهات و الأخوات من الرضاع.
[٢] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧١ الباب ١، مما يحرم بالرضاع ح ١، ط المؤسسة.
[٣] و هو بحث اعتبار وحدة المرضعة في نشر الحرمة.
[٤] و هي صحيحة بريد، و صحيحة ابن سنان و حسنته المذكورة في الوسائل ج ٢٠ ص ٣٨٨ الباب ٦، مما يحرم بالرضاع ح ١، ٤، ط المؤسسة.
[٥] ارجع الى ص ٩٩- ١٠٠.
[٦] بلغة الفقيه ج ٣ ص ١٥٧.
[٧] الوسائل: ج ٢٠ ص ٣٧٤ الباب ٢، مما يحرم بالرضاع، ط المؤسسة.