أحكام الرضاع في فقه الشيعة - السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصفحة ٤٠ - ٢- الروايات الخاصّة
ولدها؟ فكتب ٧: لا يجوز ذلك لك، لان ولدها صارت بمنزلة ولدك» [١].
و تقريب الاستدلال بهاتين الصحيحتين هو ان مقتضى إطلاق تنزيل بنات الفحل في الصحيحة الأولى منزلة بنات ابي المرتضع بقوله ٧:
«و كن في موضع بناتك»- و تنزيل أولاد المرضعة في الصحيحة الثّانية منزلة أولاد أبي المرتضع بقوله ٧: «لان ولدها صارت بمنزلة ولدك»- هو التنزيل بلحاظ جميع الآثار، فيصير أخو أبي المرتضع بمنزلة العم، و أبو ابي المرتضع بمنزلة الجد و أم المرتضع بمنزلة حليلة الأب، فإذا كان أولاد الفحل ذكروا حرم عليهم التزويج بها، و كذا مقتضاه صيرورة أولاد أبي المرتضع اخوة لأولاد الفحل، و هكذا.
جواب المحقق الخراساني (قده): و قد أجاب عن الاستدلال بهاتين الصحيحتين- صاحب الكفاية المحقق الخراساني (قدّس سرّه) في رسالته الرضاعيّة- بان المستفاد من التنزيل الذي تضمنته الصحيحتان ليس الا التنزيل بلحاظ حرمة تزويج ابي المرتضع بأولاد المرضعة أو صاحب اللبن، و لا يستفاد منهما حكم تزويجه بغيرهن أو تزويج غيره بهن، و ان السؤال عن جواز تزويجه و عدمه يوجب صرف وجه الإطلاق في التنزيل الى التنزيل بلحاظ حرمة تزويجه بهن. هذا.
المناقشة في جوابه: و لا يمكن المساعدة على ما افاده (قدّس سرّه) إذ هو خلاف المفهوم العرفي من الصحيحتين المتقدمتين، فان التنزيل قد جاء بلسان التعليل
[١] الوسائل: ج ٢٠ ص ٤٠٤ الباب ١٦ مما يحرم بالرضاع ح ١، ط المؤسسة.